١٤ - (٧٨) حدّثنا ابن أبي شيبة، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن ابن أبي مُلَيكة ، عن ابن عباس وابن الزبير، قالا: "مََنْ نزل عرفة بليلٍ فقد أدركَ الحجَّ" . وذكر حديث جابر بن عبد الله وابن الزبير وابن عمر أنه كان يُنْزِل من لم يقف بعرفة من ليلة مزدلفة. فقد تواطأت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار، أنَّ إدراك الحجّ هو أنْ يَطَأ المرءُ عرفات مع النّاس أو بعد ذلك إلى أقرب الصبح من ليلةِ] النحرِ [ (٣) ، فإن أدركه الصبحُ ولماّ يَدخل عرفات قبل ذلك فقد فاته الحجّ، لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، ودلَّ بما ذكرنا من تواطؤ الأخبار، واتفاق العلماء على ما وصفنا، أنّ رواية ابن إسحاق التي رواها فجعل إدراك الحجّ فيها إلى بعد الصبح قبل طلوع] الشمس [ (٥) روايةَ ساقطةً، وحديث مُطَّرح، إذ لو كان محفوظاً وقولاً مقولاً بمثل سائر الموجبات لم يذهب عن جميعهم. سمعت مسلماً يقول: ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن.