٢٥١٥ - [٢٥٤١] حدثنا سعيد، نا هشيم ، أنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان عمر الخطاب رضي الله عنه يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، فأذن لهم ذات يوم وأذن لي، فسألهم عن قول الله عز جل: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} ولا أراه يسألهم إلا من أجلي، فقال بعضهم: أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذا فتح عليه أن يستغفره وأن يتوب إليه، فسألني فقلت: ليس كذلك، ولكن أخبر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بحضور أجله، فقال: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فتح مكة. {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} نعى إليه نفسه {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} فذلك علامة موتك، فقال عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون.