٢٣٥١ - [٢٣٧٨] حدثنا سعيد قال، نا سويد بن عبدالعزيز ، ثنا حصين ، عن حسان بن مخارق، عن أبي عبدالله الجدلي قال: أتيتُ بيتَ المقدس فإذا بعُبادة بن الصامت وعبدالله بن عمرو وكعب الأحبار يتحدثون، وإذا عبادة بن الصامت يحدثهم قال: إذا كان يوم القيامة جمع الأولين والآخرين ببقيع واحد ينفذهم البصر ويُسمعهم الداعي يقول: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} اليوم لا ينجو مني جبار عنيد، ولا شيطان مريد ولا غواص بعيد. قال عبدالله بن عمرو، وإنا نجد يومئذٍ عنق من النار فينطلق معنقًا، حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: إني وكلت اليوم بثلاثة لا يغنيهم مني وزر، ولا تخفيهم مني خافية، إلى الذي جعل مع الله إلهًا آخر وإلى كل جبار عنيد وإلى كل شيطان مريد فيلقطهم من بين الخلائق كما يلتقط الحمام حب السمسم، فيقذفهم في النار قبل الناس بأربعين عامًا، فيأتي قوم يهرعون إلى الجنة فيقال: أين قبل الحساب؟ فيقولون: ربنا لم نكن على سلطان ولم يكن لنا أموال، فيدخلون الجنة قبل الحساب بقدر ما دخل هؤلاء النار قبل الحساب. تفسير سورة {عم يتساءلون}