١٨٧٤ - [١٨٧٥] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي قال: قدمت دمشق فنزلت على عبد الملك بن مروان، فدخلت مسجد دمشق، فإذا الناس حلق، فجلست في حلقة منها، فأشرف شاب فوصف مشيا نسي سعيد بن منصور الصفة، فضرب إليه الناس أبصارهم، فقالوا: هذا علام العلماء. فقلت: اللهم اتني به. قال: فجعل يتخطى الناس حتى جلس معنا في الحلقة، ثم قال: حدثني ذو الكتابين أن بالمشرق صورً وبالمغرب صور ، فينفخ في هذا فيموت الناس، ثم ينفخ فغي ذلك فإذا هم قيام ينظرون. فقلت له: أكذبك كتاب الله. فثار الناس إلي قالوا: أترد على علام العلماء! ثم تحاجزوا عني. قالوا: ما لكم ولضيف أمير المؤمنين.* (١٧٠/أ) * قال: فقلت لهم: مالكم وللرجل؟ أكذبه كتاب الله، يقول هذا: بالمشرق صور وبالمغرب صور، فينفخ في هذا فيموت الناس كلهم، وينفخ في ذلك فإذا هم قيام ينظرون، وقال الله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ} فإنما هو صور واحد، وقال هذا: السماء على عمود على منكب ملك، وقال الله عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} . فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: حدثني ذو الكتابين أن الترك يغيرون أهل الكوفة فيبيعون نساءكم على درج المسجد. قال: قلت: أرجو أن يكون حديثك هذا مثل حديثيك. تفسير سورة المؤمن