١٦٧١ - [١٦٧١] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ عبدالله ، عن حصين ، عن عبدالله بن شداد قال: كان سليمان إذا أراد أن يسير وضع كرسيه وكراسي من أراد من الجن والإنس، ثم أمر الريح فحملتهم، ثم أمر الطير فأظلتهم، فبينا هو يسير إذ عطشوا فقال: ما ترون بعد الماء؟ فقالوا: ما ندري [ففقد] الهدهد، وكان له منزلة ليس لها طير غيره، فقال: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} وكان عذابه إذا عذب الطير ينتفه ثم يلقيه في الشمس، فأتى الهدهد، فتلقته الطير، فقالوا له: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد توعدك. فقال: ما استثنى؟ قالوا: بلى، قال: ليأتيني بسلطان مبين. فجاء بخبر سبأ، فكتب معه إليها، فأقبلت حتى إذا كانت نحو الحيرة من الكوفة ادَّكر، فقال: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} ، {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} ، فأتى بالعرش، فأمر به فغير، فقيل لها: {أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ} - فاستنكرت السرعة، ورأت العرش - فقالت: كأنه هو. قيل لها: ادخلي الصرح، فلما رأته حسبته لجة ماء، وكشفت عن ساقيها، فإذا هي امرأة شعراء، فقال سليمان: ما يذهب بهذا؟ فقال بعض الجن: أنا أذهب به. فصُنعت له النورة، فأول ما صُنعت النورة، وكان اسمها بلقيس، فقال مجاهد : ما سمعت أحدا سماها غيره ..