٢٠١٢٩- وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِىُّ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِىُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَأَعْطَانِى كِتَابًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ» . {ق} وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَبْلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ أَشْهُرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَلْيَقُ بِقَوْلِهِ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ فِى رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ وَقَالَ : فَأَبَانَ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا أَكْلَ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا فَأَكْلُ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ أَنْ لاَ يَتَحَيَّنَ لَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ يُخَافُ مِنْهَا عَلَى النَّفْسِ لَكِنَّ الْوَاجِدَ يَصْطَبِحُ بِشَىْءٍ فَيَسْتَغْنِى بِهِ عَمَّا سِوَاهُ إِلَى اللَّيْلِ يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ إِلَى حَوَائِجِهِ فَإِذَا أَمْسَى تَنَاوَلَ مِنْهُ مَا تَرَكَهُ بِالنَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرُورَةٌ شَدِيدَةٌ وَقَدْ يَضُمُّ إِلَيْهِ الْبَقْلُ وَغَيْرُهُ إِمَّا مُزْدَادًا مِنَ الطَّعَامِ وَإِمَّا مُسْتَطِيبًا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ الْمَيْتَةِ إِنَّمَا أَذِنَ مِنْهَا فِيمَا يُمْسِكُ مِنْهُ الرَّمَقَ وَالضَّرُورَةُ الدَّاعِيةُ إِلَيْهَا لاَ تَتَّفِقُ فِى وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ وَلاَ تُؤْكَلُ اسْتِطَابَةً فَيُضَمَّ إِلَيْهَا بَقْلٌ أَوْ نَحْوُهُ فَبَيَّنَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَأْكُلُوهَا كَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُبَاحَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.