١٩٨٠٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِىُّ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى قَدْ وَلَدْتُ غُلاَمًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا وَكَنَيْتُهُ أَبَا الْقَاسِمِ فَذُكِرَ لِى أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : «مَا الَّذِى أَحَلَّ اسْمِى وَحَرَّمَ كُنْيَتِى أَوْ مَا الَّذِى حَرَّمَ كُنْيَتِى وَأَحَلَّ اسْمِى» . {ق} قَالَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيثُ النَّهْىِ عَنِ التَّكَنِّى بِأَبِى الْقَاسِمِ عَلَى الإِطْلاَقِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَبِىِّ هَذَا وَأَكْثَرُ فَالْحُكْمُ لَهَا دُونَهُ وَحَدِيثُ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ نَهْيًا حَتَّى سَأَلَ الرُّخْصَةَ لَهُ وَحْدَهُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ وَقَعَ فِى الاِبْتِدَاءِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ وَالتَّنْزِيهِ لاَ عَلَى التَّحْرِيمِ فَحِينَ تَوَهَّمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ عَلَى التَّحْرِيمِ بَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ التَّحْرِيمِ وَالأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِى كِتَابِ الأَدَبِ سَأَلْتُ ابْنَ أَبِى أُوَيْسٍ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِى الرَّجُلِ يَجْمَعُ اسْمَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَكُنْيَتَهُ فَأَشَارَ إِلَى شَيْخٍ جَالِسٍ مَعَنَا فَقَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ سَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَكَنَاهُ أَبَا الْقَاسِمِ وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا نُهِىَ عَنْ ذَلِكَ فِى حَيَاةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كَرَاهِيَةَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ فَيَلْتَفِتُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ : إِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِكُنْيَتِهِ فِى حَيَاتِهِ وَلَمْ يَكْرَهْ أَنْ يُدْعَى بِاسْمِهِ لأَنَّهُ لاَ يَكَادُ أَحَدٌ يَدْعُو بِاسْمِهِ فَلَمَّا قُبِضَ ذَهَبَ ذَلِكَ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ أَذِنَ لِعَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ بَعْدَهُ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ الاِسْمَ وَالْكُنْيَةَ وَأَنَّ نَفَرًا مِنْ أَبْنَاءِ وُجُوهِ الصَّحَابَةِ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا التَّخْصِيصُ بِحَيَاتِهِ وَالاِسْتِدْلاَلُ لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنَ النَّوْعِ الَّذِى كَانَ يَقُولُ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لاَ حُجَّةَ فِى قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ أَعْلَمُ.