١٨٠٦٧- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِىُّ بِالْكُوفَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ عَنْ أَبِى مَاجِدٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ يَعْنِى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى كَيْفِيَّةِ جَلْدِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِعَمِّهِ : بِئْسَ لَعَمْرِ اللَّهِ وَالِى الْيَتِيمِ أَنْتَ مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الأَدَبَ وَلاَ سَتَرْتَ الْخَرَبَةَ. فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَّا وَاللَّهِ إِنَّهُ لاَبْنُ أَخِى وَمَا لِى وَلَدٌ وَإِنِّى لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِى وَلَكِنْ لَمْ آلُ عَنِ الْخَيْرِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ وَلَكِنْ لاَ يَنْبَغِى لِوَالِى أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِىَ بِهِ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرَقَ فَقَالَ : «اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ» . وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَمَادًا ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ يُخْفِيهِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ : «لاَ يَنْبَغِى أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانَ الشَّيْطَانِ أَوْ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى لِوَالِى أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ» . ثُمَّ قَرَأَ ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا) الآيَةَ.