١٧٩٧٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْنَى قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ حَدَّثَنِى حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِىُّ وَهُوَ أَبُو سَاسَانَ قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُتِىَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ شَرِبَهَا يَعْنِى الْخَمْرَ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا فَقَالَ لِعَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ عَلِىٌّ لِلْحَسَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ : وَلِّ حَارَّهَا مِنْ تَوَلَّى قَارَّهَا. فَقَالَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. قَالَ : فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ وَعَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُدُّ فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ قَالَ : حَسْبُكَ جَلَدَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ أَحْسَبُهُ قَالَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ وَعُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَىَّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. {ق} وَهَذَا لاَ أَعْلَمُ لَهُ تَأْوِيلاً يَصِحُّ غَيْرَ أَنَّهُ قَبِلَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ هَكَذَا وَمَنْ يُخَالِفَهُ يَقُولُ لَمْ تَجْتَمِعْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى شُرْبِهِ وَقَدْ يُكْرَهُ عَلَى الشُّرْبِ فَيَتَقَيَّأُهَا. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : وَمُغَيَّبُ الْمَعْنَى لاَ يُحَدُّ فِيهِ أَحَدٌ وَلاَ يُعَاقَبُ إِنَّمَا يُعَاقَبُ النَّاسُ عَلَى الْيَقِينِ.