١٧٣٤٠- أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِى طَاهِرٍ الْعَنْبَرِىُّ أَخْبَرَنَا جَدِّى يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِى حَنِيفَةَ مَسْجِدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ فَسَمِعَ مُؤَذِّنَهُمْ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ هَا هُنَا؟ فَوَثَبَ نَفَرٌ فَقَالَ : عَلَىَّ بِابْنِ النَّوَّاحَةِ وَأَصْحَابِهِ. فَجِىءَ بِهِمْ وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ : أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ : كُنْتُ أَتَّقِيكُمْ بِهِ. قَالَ : فَتُبْ. قَالَ : فَأَبَى قَالَ : فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ الأَنْصَارِىَّ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ رَأْسَهُ قَالَ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلاً فِى السُّوقِ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَالَ حَارِثَةُ : فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ قَدْ جُرِّدَ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِى أُولَئِكَ النَّفَرِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ بِقَتْلِهِمْ فَقَامَ جَرِيرٌ وَالأَشْعَثُ فَقَالاَ لاَ بَلِ اسْتَتِبْهُمْ وَكَفِّلْهُمْ عَشَائِرَهُمْ فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا فَكَفَّلَهُمْ عَشَائِرَهُمْ.