١٧٢٣٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى غَالِبٍ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ فَبَعَثَ الْمُهَلَّبُ سِتِّينَ رَأْسًا مِنَ الْخَوَارِجِ فَنُصِبُوا عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ وَكُنْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لِى إِذْ مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ فَنَزَلْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ دَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ بِبَنِى آدَمَ ثَلاَثًا كِلاَبُ جَهَنَّمَ كِلاَبُ جَهَنَّمَ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَىَّ فَقَالَ : يَا أَبَا غَالِبٍ أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ. قُلْتُ : رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ قَالَ بَكَيْتُ رَحْمَةً رَأَيْتُهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَرَأَ ( هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) حَتَّى بَلَغَ (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ) وَإِنَّ هَؤُلاَءِ كَانَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ وَزِيغَ بِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا) إِلَى قَوْلِهِ (فَفِى رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) قُلْتُ هُمْ هَؤُلاَءِ يَا أَبَا أُمَامَةَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ قِبَلِكَ تَقُولُ أَوْ شَىْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنِّى إِذًا لَجَرِىءٌ بَلْ سَمِعْتُهُ لاَ مَرَّةً وَلاَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعًا ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً كُلُّهَا فِى النَّارِ إِلاَّ السَّوَادَ الأَعْظَمَ قُلْتُ يَا أَبَا أُمَامَةَ أَلاَ تَرَى مَا يَفْعَلُونَ قَالَ عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ» .