١٤٥٣٦- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ فَقَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ قَضَاءً كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِى حَجَّتِكُمْ هَذِهِ عُمْرَةً فَإِذَا أَنْتُمْ قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَحِلُّ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْهَدْىِ» . فَلَمَّا أَحْلَلْنَا قَالَ : «اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ» . وَالاِسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا التَّزْوِيجُ فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ فَأَبَيْنَ إِلاَّ أَنْ يَضْرِبْنَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلاً فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «افْعَلُوا» . فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِى مَعِى بُرْدٌ وَمَعَهُ بُرْدٌ وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِى وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَأَعْجَبَهَا بُرْدُهُ وَأَعْجَبَهَا شَبَابِى إِذْ قَالَتْ : بُرْدٌ كَبُرْدٍ فَكَانَ الأَجَلُ بَيْنِى وَبَيْنَهَا عَشْرًا فَبِتُّ عِنْدَهَا لَيْلَةً فَأَصْبَحْتُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ يَقُولُ : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِى الاِسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ أَلاَ وَإِنِّى قَدْ حَرَّمْتُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ بَقِىَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَىْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا وَلاَ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا» .