١٣٥٩٢- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى كَبْشَةَ السَّلُولِىِّ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَسَأَلاَهُ فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلاَ وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمَا بِمَا سَأَلاَ قَالَ فَأَمَّا الأَقْرَعُ فَلَفَّ كِتَابَهُ فِى عِمَامَتِهِ وَانْطَلَقَ وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَأَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ تَرَى أَنِّى حَامِلٌ إِلَى قَوْمِى كِتَابًا لاَ أَدْرِى مَا فِيهِ كَصَحِيفَةِ مُتَلَمِّسٍ قَالَ فَأَخَذَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ : «قَدْ كُتِبَ لَكَ بِالَّذِى أَمَرْتُ لَكَ بِهِ» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُو مِنْهَا غَنِىٌّ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ» . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْغِنَى الَّذِى لاَ يَنْبَغِى مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ؟ قَالَ : «أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ» . {ق} وَلَيْسَ شَىْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ بِمُخْتَلِفٍ وَكَأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَلِمَ مَا يُغْنِى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَجَعَلَ غِنَاهُ بِهِ وَذَلِكَ لأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِى قَدْرِ كِفَايَاتِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُغْنِيهِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا لاَ يُغْنِيهِ أَقُلُّ مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُغْنِيهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا لاَ يُغْنِيهِ أَقُلُّ مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ كَسْبٌ يَدُرُّ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ وَلاَ عِيَالَ لَهُ فَهُوَ مُسْتَغْنٍ بِهِ.