١٣٣٨٥- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ َخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى قِصَّةٍ ذَكَرَهَا قَالَ ثُمَّ تَلاَ (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ : هَذِهِ لِهَؤُلاَءِ ثُمَّ تَلاَ ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ : هَذَا لِهَؤُلاَءِ ثُمَّ تَلاَ (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَرَأَ ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ : هَؤُلاَءِ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ تَلاَ (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ : هَؤُلاَءِ الأَنْصَارِ قَالَ وَقَالَ (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ : فَهَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ النَّاسَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ وَلَهُ فِى هَذَا الْمَالِ حَقٌّ إِلاَّ مَا تَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ فَإِنْ أَعِشْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينِ إِلاَّ سَيَأْتِيهِ حَقُّهُ حَتَّى الرَّاعِى بِسُرَّ وَحِمْيَرَ يَأْتِيهِ حَقُّهُ وَلَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَعَانِىَ مِنْهَا أَنْ نَقُولَ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْطَى بِمَعْنَى حَاجَةً مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ أَوْ مَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَىْءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ إِلاَّ وَلَهُ حَقٌّ فِى هَذَا الْمَالِ الْفَىْءِ أَوِ الصَّدَقَةِ وَهَذَا كَأَنَّهُ أَوْلَى مَعَانِيهِ فَقَدْ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى الصَّدَقَةِ : «لاَ حَظَّ فِيهَا لَغَنِىٍّ وَلاَ لِذِى مِرَّةٍ مُكْتَسِبٍ» . وَالَّذِى أَحْفَظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الأَعْرَابَ لاَ يُعْطَوْنَ مِنَ الْفَىْءِ. قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ مَضَى هَذَا فِى حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِىُّ عَنِ الشَّافِعِىِّ أَنَّهُ قَالَ فِى كِتَابِ السِّيَرِ الْقَدِيمِ مَعْنَى هَذَا ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ : إِلاَّ أَنْ لاَ يُصَابَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ وَيُصَابَ الآخَرُ وَ بِالصِّنْفَيْنِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَيُشَرَّكُ بَيْنَهُمْ فِيهِ قَالَ وَقَدْ أَعَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى خُرُوجِهِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ بِمَالٍ أَتَى بِهِ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنْ صَدَقَةِ قَوْمِهِ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ إِذْ كَانَتْ بِالْقَوْمِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ وَالْفَىْءُ مِثْلُ ذَلِكَ.