١٣٢٢٤- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ الْقَاضِى بِالْكُوفَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِى غَرَزَةَ بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِى شَيْبَةَ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا تَقُولُونَ فِى هَؤُلاَءِ الأُسَارَى؟» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمُكَ وَأَصْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ قَدِّمْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ فِى وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمِ الْوَادِى عَلَيْهِمْ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فَقَالَ نَاسٌ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِى بَكْرٍ وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «إِنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ( مَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرَ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى قَالَ ( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ) وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ قَالَ (رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلاَ يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلاَّ بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ» . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّى سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلاَمَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْتُنِى فِى يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَىَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّى فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِلاَّ سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (مَا كَان لِنَبِىٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى) إِلَى آخِرِ الثَلاَثِ آيَاتِ.