١٢٤٥٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمَعِىُّ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ يَبْكِيَانِ فَقَالَ : مَا يُبْكِيهِمَا؟ قَالَتِ : الْجُوعُ فَخَرَجَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتِ : اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ الْيَهُودِىِّ فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا فَجَاءَ الْيَهُودِىَّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا فَقَالَ الْيَهُودِىُّ : أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِى يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ فَخَرَجَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى جَاءَ بِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتِ : اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ الْجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَذَهَبَ وَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذْكُرُ لَكَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلاَلاً أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ : «كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ» . فَأَكَلُوا فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلاَمٌ يَنْشُدُ اللَّهَ وَالإِسْلاَمَ الدِّينَارَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدُعِىَ لَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : سَقَطَ مِنِّى فِى السُّوقِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «يَا عَلِىُّ اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَكَ أَرْسِلْ إِلَىَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلِىَّ» . فَأَرْسَلَ بِهِ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : ظَاهِرُ الْحَدِيثُ عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى هَذَا الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَهُ قَبْلَ التَّعْرِيفِ فِى الْوَقْتِ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى هَذِهِ الْقِصَّةِ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَظَاهِرُ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرَطَ التَّعْرِيفَ فِى الْوَقْتِ وَأَبَاحَ أَكْلَهُ قَبْلَ مُضِىِّ السَّنَةِ وَالأَحَادِيثُ الَّتِى وَرَدَتْ فِى اشْتِرَاطِ التَّعْرِيفِ سَنَةً فِى جَوَازِ الأَكْلِ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ فَهِىَ أَوْلَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ إِنْفَاقَهُ قَبْلَ مُضِىِّ سَنَةٍ لِوُقُوعِ الاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ وَالْقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ مُضِىَّ سَنَةٍ فِى قَلِيلِ اللُّقَطَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.