١٢٠٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِىُّ قَالَ بَعَثَنِى عَمِّى أَنَا وَغُلاَمًا لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ : شَىْءٌ بَلَغَنَا عَنْكَ فِى الْمُزَارَعَةِ. قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَرَى بِهَا بَأْسًا حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِى حَدِيثٍ فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ رَافِعٌ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى بَنِى حَارِثَةَ فَرَأَى زَرْعًا فِى أَرْضِ ظُهَيْرٍ فَقَالَ : «مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ» . فَقَالُوا : لَيْسَ لِظُهَيْرٍ قَالَ : «أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ؟» . قَالُوا : بَلَى وَلَكِنَّهُ زَرْعُ فُلاَنٍ قَالَ : «فَخُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا عَلَيْهِ النَّفَقَةَ» . قَالَ رَافِعٌ : فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا وَرَدَدْنَا إِلَيْهِ النَّفَقَةَ. قَالَ سَعِيدٌ : أَفْقِرْ أَخَاكَ أَوْ أَكْرِهِ بِالدَّرَاهِمِ. {ق} ظَاهِرُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الأَرْضَ وَفُقَهَاءُ الأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْبَذْرَ وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِى خِلاَفِهَا حُجَّةٌ إِلاَّ أَنَّ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ يَنْفَرِدُ بِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. {ج} وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لاَ يَرْوِى عَنْهُ وَيُضَعِّفُ حَدِيثَهُ جِدًّا ثُمَّ هُوَ مُرْسَلٌ قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى كِتَابِ الْبُوَيْطِىِّ : الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ لأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ عَطَاءٌ رَافِعًا.