١٠٣٤٦- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِىُّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ فِى قَوْلِهِ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ بَلَغَنِى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَعْنَاهُ كُلُّ سَبُعٍ يَعْقِرُ وَلَمْ يَخُصَّ بِهِ الْكَلْبَ. {غ} قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَدْ يَجُوزُ فِى الْكَلاَمِ أَنْ يُقَالَ لِلسَّبُعِ كَلْبٌ أَلاَ تَرَى أَنَّهُمْ يَرْوُونَ فِى الْمَغَازِى أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِى لَهَبٍ كَانَ شَدِيدَ الأَذَى لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلاَبِكَ» . فَخَرَجَ عُتْبَةُ إِلَى الشَّامِ مَعَ أَصْحَابِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلاً فَطَرَقَهُمُ الأَسَدُ فَتَخَطَّى إِلَيْهِ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلَهُ فَصَارَ الأَسَدُ هَا هُنَا قَدْ لَزِمَهُ اسْمُ الْكَلْبِ قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) فَهَذَا اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْكَلْبِ ثُمَّ دَخَلَ فِيهِ صَيْدُ الْفَهْدِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِى فَلِهَذَا قِيلَ لِكُلِّ جَارِحٍ أَوْ عَاقِرٍ مِنَ السِّبَاعِ كَلْبٌ عَقُورٌ. {ت} وَرُوِّينَا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : أَمَرْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ نَقْتُلَ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْفَأْرَةَ وَالزُّنْبُورَ وَنَحْن مُحْرِمُونَ.