٢٤٧٢- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عَوْفُ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قُلْتُ لِعُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِىَ مِنَ الْمِئِينَ وَإِلَى الأَنْفَالِ وَهِىَ مِنَ الْمَثَانِى فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ تَجْعَلُوا بَيْنَهُمَا سَطْرًا فِيهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَوَضَعْتُمُوهَا فِى السَّبْعِ الطُّوَلِ ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ الَّتِى يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الآيَاتُ يَقُولُ : «ضَعُوا هَذِهِ الآيَاتِ فِى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا» . وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ يَقُولُ : «ضَعُوا هَذِهِ فِى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا» . وَكَانَتِ الأَنْفَالُ أُوَّلَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولاً ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا تُشْبِهُ قِصَّتَهَا ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُبَيِّنْ أَمْرَهَا ، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ أَجْعَلْ بَيْنَهُمَا سَطْرًا فِيهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَوَضَعْتُهَا فِى السَّبْعِ الطُّوَلِ. {ق} فَفِى هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا إِنَّمَا كُتِبَتْ فِى مَصَاحِفِ الصَّحَابَةِ مَعَ دِلاَلَةِ الْمُشَاهَدَةِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا إِنَّمَا كُتِبَتْ فِى فَوَاتِحِ السُّورِ لِنُزُولِهَا ، وَعِنْدَ نُزُولِهَا كَانَ يُعْلَمُ انْقِضَاءُ سُورَةٍ وَابْتِدَاءِ أُخْرَى.