١٩٠٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِىُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ - قَالَ زِيَادٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ - عَنْ أَبِى عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ : اهْتَمَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِلصَّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا ، فَقِيلَ لَهُ : انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاَةِ ، فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ يَعْنِى الشَّبُّورَ ، وَقَالَ زِيَادٌ شَبُّورَ الْيَهُودِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : «هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ» . قَالَ : فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ : «هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى» . فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُرِىَ الأَذَانَ فِى مَنَامِهِ قَالَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقَظَانَ إِذْ أَتَانِى آتٍ ، فَأَرَانِى الأَذَانَ. قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ رَأَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا قَالَ ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ : «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنَا؟» . فَقَالَ : سَبَقَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «يَا بِلاَلُ قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ» . قَالَ : فَأَذَّنَ بِلاَلٌ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ فَأَخْبَرَنِى أَبُو عُمَيْرٍ أَنَّ الأَنْصَارَ تَزْعُمُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنًا.