٢٤٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، نَحْوَ ذَلِكَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: وَقَدْ قَالَتْ خَالِدَةُ بِنْتُ هَاشِمٍ تَذْكُرُ سَجْلَةَ: " [البحر الرجز] §نَحْنُ حَفَرْنَا يَا لِقَوْمٍ سَجْلَهْ ... فِي دَارِنَا ذَاتِ فُصُولٍ سَهْلَهْ نَابِتَةٌ فَوْقَ سِقَائِهَا بَقْلَهْ ... تَسْقِي الْحَجِيجَ زُعْلَةً فَزُعْلَهْ" إِنَّ الطَّوِيَّ إِذَا ذَكَرْتُمْ مَاءَهَا ... صَوْبُ السَّحَابِ عُذُوبَةً لَا يُتْرَكُ كَانَتْ عَطَاءً مِنْ قَدِيرٍ مَالِكٍ ... يَسْقِي بِهَا الْحُجَّاجَ لَيْسَتْ تُفْرَكُ - [١١٠] - فَلَأَسْخَرَنَّ مِنَ التَّتَارِ وَذِكْرِهَا ... بِمُلُوحَةٍ يَسْقُونَ مِنْهَا الْهُلَّكُ وَلَأَفْخَرَنَّ بِأَنَّ بِئْرِي ذِكْرُهَا ... أَكْنَافُ قَيْصَرَ لَا تُبَاعُ فَتُمْلَكُ هَمَمْتُ هَمًّا أَنْ أَمُوتَ غَمًّا ... حَفَرْتُ جَفْرًا وَدَفَنْتُ خُمًّا وَالْجَفْرُ لَا بُدَّ بِأَنْ تَطِمَّا ... حَتَّى يُرَى الْأَمْرُ لَنَا خِضَمًّا وَنَعْرِفُ الْحَقَّ إِذَا أَلَمَّا ... نَحْنُ وَلَيْنَاكُمْ فَلَمْ نُذَمَّا ثُمَّ فَرَجْنَا الْهَمَّ بَعْدَ مَا أَهَمَّا ... ثُمَّ قَمَعْنَا الْأَبْلَحَ الْغِشَمَّا حَتَّى تَرَكْنَا سَمْعَهُ أَصَمَّا ... وَالْحَقُّ لَا بُدَّ بِأَنْ يُحَمَّا حَتَّى يَكُونَ أَمْرُنَا أَعَمَّا ... لِأَنَّ قَوْمِي فَرَجُوا الْمُهِمَّا هَذِي الشُّفَيَّةُ قَدْ عَرَفْتُمْ فَضْلَهَا ... مِثْلَ الصِّيَاحِ مُصِيبَةٌ لِلْفَاجِرِ كَانَتْ عَطَاءً لَا يُنَالُ وَفَضْلُهَا ... بَادٍ لَعَمْرُكَ زِينَةً لِلذَّاكِرِ صَوْبُ السَّمَاءِ فَلَا يُذَاقُ كَطَعْمِهَا ... إِلَّا الْمُدَامُ عُمَارَةً لِلْعَامِرِ فِيهَا نُفَاخِرُ مَنْ أَتَانَا فَاخِرًا ... وَهِيَ الْمُغَاثُ لِبَدْوِنَا وَالْحَاضِرِ مَاذَا يَقُولُ الْفَاخِرُونَ بِمَائِهِمْ ... جَهْلًا وَبِئْرِي ذِكْرُهَا لَا يَنْفَدُ - [١١١] - فَضَلَتْ بِئَارَكُمُ بِصَوْبِ سَحَابَةٍ ... عَلَى صِلَةِ الطَّرِيقِ تُرْصَدُ فِيهَا عُذُوبَةُ مَاءِ مُزْنٍ فَارِسٍ ... فَلَهَا عُذُوبَتُهُ وَلَيْسَتْ تَفْسُدُ نَحْنُ حَفَرْنَا بِئْرَ صِدْقٍ سُنْبُلَهْ ... ثُمَّ تَرَكْنَاهَا بِرَأْسِ الْقُنْبُلَهْ تَصُبُّ مَاءً مِثْلَ فَيْضِ الْعَنْبَلَهْ ... لَيْسَتْ كَبَذَّرَ لَا وَلَا كَالْحَرْمَلَهْ تَسْقِي عَبِيطًا عِنْدَهَا كَالْيَعْمَلَهْ ... ثُمَّ سَقَيْنَا النَّاسَ عِنْدَ الْمُسْهَلَهْ نَحْنُ حَفَرْنَا فِي أَبَاطِحِ مَكَّةٍ ... حَفِيرًا لِطُولِ الدَّهْرِ عِنْدَ الْعَوَاقِبِ نَسْقِي بِهَا الْحَجِيجَ فِي كُلِّ ضَيْقَةٍ ... إِذَا عَطِشُوا يَنْزُونَ نَزْوَ الْجَنَادِبِ وَإِنَّ عَلَى أَسْيَافِنَا السُّمَّ مَنْ يُعِدْ ... يَبُوءُ بِخَسْفٍ أَنْ يَبُوءْ غَيْرَ غَالِبٍ وَيَرْجِعُ مَذْمُومًا مَلُومًا مُقَصِّرًا ... خِدَاشٌ لَئِيمًا كَعْبُهُ غَيْرُ رَاتِبِ لَنَا مُكْرَمَاتٌ مَنْ يَنَلْهَا مِنَّا غَدًا ... تَقْصُرُ لِذَا تِلْكَ الْأُمُورُ الْمَصَاعِبُ إِذَا فَزِعَ الْحَيُّ التِّهَامُونَ أَرْفَضُوا ... إِلَيْنَا رِجَالًا بَيْنَ رَاضٍ وَعَاتِبِ - [١١٢] - نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ ... بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ الطَّيِّبَ الْعَذْبَ الَّذِي لَمْ يُمْقَرْ ... كَانَتْ بَلَاغًا لِلْحَجِيجِ الْأَكْبَرْ وَأُمُّ أَحْرَادِكُمْ لَمْ تُذْكَرْ ... وَنَحْنُ نَسْقِي عِنْدَ كُلِّ صَرْصَرْ مِثْلَ سَحَابٍ مَاؤُهُ لَمْ يُقْصَرْ ... أَوْ كَغَزِيرِ الْمُزْنِ عِنْدَ الْأَحْجَرْ نَحْنُ حَفَرْنَا الْبِئْرَ أُمَّ أَحْرَادِ ... نَسْقِي الْحَجِيجَ كَدَمِ الْفَصَادِ دَمًا عَبِيطًا لَيْسَ مِنْ أَعْوَادِ ... ثُمَّ يَسِيحُ الْمَاءُ فِي الْجَمَادِ سَيْحَ سَحَابٍ سَالَ فِي رَمَادِ ... أَتَفْخَرِي بِبَذَّرِكِ الرَّهَادِ؟ "