٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا ظَهْرَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ يُقَالُ لَهُ مِسْعَرٌ فَقَالَ: [البحر الخفيف] قَبَّحَ اللهُ رَأْيَ كَعْبِ بْنِ فِهْرٍ ... مَا أَقَلَّ الْعُقُولَ وَالْأَحْلَامَ حَالَفَ الْحَيَّ حَيَّ نَصْرٍ عَلَيْهِمْ ... وَرِجَالَ النَّخِيلِ وَالْآكَامِ هَلْ عَلَى امْرِئٍ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ صِدْقٍ ... وَاحِدُ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَعْمَامِ - [١٦] - قَالَ: فَأَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: تَوَانَيْتُمْ حَتَّى خَرَجَ مِنْكُمُ الْجِنُّ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْقَابِلَةُ قَامَ فِي مَقَامِهِ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهُ سَمْحَجٌ فَقَالَ: [البحر الرجز] نَحْنُ قَتَلْنَا مِسْعَرَا لَمَّا طَغَى وَاسْتَكْبَرَا بِشَتْمِهِ نَبِيَّنَا الْمُظَفَّرَا أَوْرَدْتُهُ سَيْفَ جَزُورٍ مُفْتِرَا أَنَا نَذِيرُ مَنْ أَرَادَ الْبَطَرَا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ " §وَمِنْهَا مَوْضِعٌ فَوْقَ أَبِي قُبَيْسٍ يُقَالُ لَهُ: مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَزَعَمَ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، عَنْ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالْحَجِّ قَامَ فَوْقَ أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ الْمَسْجِدَ حَيْثُ قَامَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاللهُ أَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: رَأَيْتُ ذَاتَ يَوْمٍ شَخْصًا عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ فَارْتَقَيْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَاللهُ أَعْلَمُ كَيْفَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا