أخبار مكة للفاكهي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة للفاكهي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حسن بن حسين عن علي بن الصباح عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن عبد الله بن العباس القرشي

١٩٦٩ - وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: "§كَانَ النَّخَعُ وَثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: ثَقِيفٌ، وَهُوَ قَسِّيُّ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ النَّبِيتِ بْنِ يَقْدَمَ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ وَالْآخَرُ: النَّخَعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الطِّمْثَانِ بْنِ عَوْذِ مَنَاةَ بْنِ يَقْدَمَ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ، فَخَرَجَا وَمَعَهُمَا غُنَيْمَةٌ لَهُمَا، فِيهَا عَنْزٌ وَالِدٌ وَهُمَا يَشْرَبَانِ مِنْ لَبَنِهَا، فَعَرَضَ لَهُمَا مُصَدِّقُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَنَمِهِمَا الصَّدَقَةَ، فَقَالَا لَهُ: خُذْ أَيَّتَهُنَّ شِئْتَ، قَالَ: آخُذُ صَاحِبَةَ اللَّبَنِ، فَقَالَا: إِنَّ مَعِيشَتَنَا وَمَعِيشَةَ هَذَا الْجَدْيِ - [٢٠٠] - مِنْ لَبَنِهَا، فَأَبَى، فَرَمَى أَحَدُهُمَا الْمُصَدِّقَ، فَقَتَلَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي لَا تَحْمِلُنِي وَإِيَّاكَ أَرْضٌ، فَإِمَّا أَنْ تَصْعَدَ وَأَنْحَدِرَ، وَإِمَّا أَنْ أَصْعَدَ وَتَنْحَدِرَ، قَالَ النَّخَعُ: فَأَنَا أَصْعَدُ، فَأَتَى النَّخَعُ بِيشَهْ فَنَزَلَهَا، وَمَضَى ثَقِيفٌ إِلَى وَادِي الْقُرَى، فَكَانَ يَأْوِي إِلَى عَجُوزٍ يَهُودِيَّةٍ، فَيَكْمُنُ عِنْدَهَا بِاللَّيْلِ وَيَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، فَاتَّخَذَتْهُ وَلَدًا، وَاتَّخَذَهَا أُمًّا، فَلَمَّا حَضَرَهَا الْمَوْتُ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَخُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ، وَهَذِهِ الْقُضْبَانَ مِنَ الْكَرْمِ، فَإِذَا نَزَلْتَ بَلَدًا فَاغْرِسْ فِيهَا هَذِهِ الْقُضْبَانَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْدَمُكَ مِنْهَا نَفْعٌ، فَفَعَلَ ثَقِيفٌ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ مَوْضِعًا قَرِيبًا مِنَ الطَّائِفِ، فَإِذَا هُوَ بِحَبَشِيَّةٍ فِي الظُّهْرِ تَرْعَى مِائَةَ شَاةٍ، فَأَسَرَّ فِيهَا طَمَعًا، وَقَالَ: أَقْتُلُهَا وَآخُذُ الْغَنَمَ، وَأُلْقِيَ فِي رُوعِهَا مَا أَرَادَ بِهَا، قَالَتْ: يَا هَذَا كَأَنَّكَ طَمِعْتَ أَنْ تَقْتُلَنِي وَتَأْخُذَ غَنَمِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: لَوْ قَدْ فَعَلْتَ لَقُتِلْتَ وَأُخِذَتِ الْغَنَمُ، أَنَا جَارِيَةُ عَامِرِ بْنِ ظَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ عدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ، وَهُوَ سَيِّدُ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي، وَأَنَا أَظُنُّكَ غَرِيبًا خَائِفًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِمَّا أَرَدْتَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: إِنَّ مَوْلَايَ إِذَا طَفَلَتِ الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ يَأْتِي - [٢٠١] - هَذِهِ الصَّخْرَةَ فَيَضَعُ ثِيَابَهُ وَقَوْسَهُ وَجَفِيرَهُ عِنْدَهَا، وَيَنْحَدِرُ إِلَى الْوَادِي فَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَتَوَضَّأُ مِنَ الْعَيْنِ الَّتِي فِي الْوَادِي، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَأْخُذُ ثِيَابَهُ وَمَا تَرَكَ، وَيَنْصَرِفُ إِلَى رَحْلِهِ وَيَأْمُرُ مُنَادِيًا: مَنْ أَرَادَ الطَّعَامَ وَالتَّمَجُّعَ فَلْيَأْتِ دَارَ عَامِرِ بْنِ ظَرِبٍ فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَاكْمُنْ لَهُ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَخُذْ قَوْسَهُ وَمَا أَمَرْتُكَ بِأَخْذِهِ، فَإِذَا رَآكَ، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْ: غَرِيبٌ فَأَنْزِلْنِي، وَخَائِفٌ فَأَجِرْنِي، وَكُفْءٌ فَزَوِّجْنِي، إِنْ كُنْتَ عَرَبِيًّا شَرِيفًا، قَالَ: أَنَا كَمَا ذَكَرْتِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ ظَرِبٍ لِعَادَتِهِ وَاسْتَخْفَى لَهُ ثَقِيفٌ، فَلَمَّا دَخَلَ الْوَادِيَ فَعَلَ ثَقِيفٌ مَا أَمَرْتُهُ الْجَارِيَةُ، فَقَالَ عَامِرُ بْنُ ظَرِبٍ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَانْحَدَرَ بِهِ إِلَى قَوْمِهِ، وَنَادَى مُنَادِيهِ وَأَقْبَلَ النَّاسُ فَأَكَلُوا وَتَمَجَّعُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَامِرٌ: أَلَسْتُ سَيِّدَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: وَقَدْ أَجَرْتُمْ مَنْ أَجَرْتُ وَأَمَّنْتُمْ مَنْ أَمَّنْتُ، وَزَوَّجْتُمْ مَنْ زَوَّجْتُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ عَامِرٌ: هَذَا قَسِّيُّ بْنُ مُنَبِّهٍ، فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ، فَوَلَدَتْ لِثَقِيفٍ عَوْفًا وَدَارِسًا وَسَلَامَةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُخْتِهَا مِنْ بَعْدِهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ جُشَمُ، وَأَقَامَ بِالطَّائِفِ وَغَرَسَ تِلْكَ الْقُضْبَانَ مِنَ الْكَرْمِ فَنَبَتَتْ وَأَطْعَمَتْ، فَقَالُوا: لِلَّهِ أَبُوهُ مَا أَثْقَفَهُ حِينَ ثَقِفَ عَامِرًا حَتَّى أَمَّنَهُ وَآوَاهُ وَزَوَّجَهُ وَثَقِفَ الْكَرْمَ حِينَ غَرَسَهُ، فَسُمِّيَ ثَقِيفًا"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.