١٧٣٧ - حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَفِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مِسْ كِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّهُ "رَأَى مَعْبَدًا وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ قَدْ شَدَّ إِزَارَهُ زَمَنَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَغَنَّى، فَضَيَّقَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ مُغَنِّي الْمَدِينَةِ، فَغَنَّى الثَّقِيلُ، وَكَانَ §أَخَذَ الْغِنَاءَ - [٢٩] - عَنْ جَمِيلَةَ قَيْنَةٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: وَابْنُهُ كَرْدَمُ بْنُ مَعْبَدٍ الَّذِي غَنَّى: [البحر الطويل] رَأَيْتُ زُهَيْرًا تَحْتَ كَلْكَلِ خَالِدٍ ... فَأَقْبَلْتُ أَسْعَى كَالْعَجُولِ أُبَادِرُ تُقَرِّبُنِي الشَّهْبَاءُ نَحْوَ ابْنِ جَعْفَرٍ ... سَوَاءٌ عَلَيْهَا لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا حَمْزَةُ الْمُبْتَاعُ بِالْمَالِ النَّدَى ... وَيَرَى فِي بَيْعِهِ أَنْ قَدْ غَبَنَ وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ سُرَيْجٍ: كَلِّمْ لِي حَمْزَةَ يُسْلِفُنِي أَلْفَ دِينَارٍ، فَكَلَّمَهُ قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَلْفًا لِلرَّجُلِ، وَأَعْطَى ابْنَ سُرَيْجٍ أَلْفًا أُخْرَى هِبَةً لَهُ قَالَ: وَأَعْطَى الْأَحْوَصَ الشَّاعِرَ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُغَنِّيَ أَشْعَارَهُ، فَفَعَلَ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَبِي عَتِيقٍ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَانْحَدَرَ مَعَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَسْمَعُوهُ غِنَاءَ مَعْبَدٍ، فَقَالُوا: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ عَاشَ كَانَ مُغَنِّي بِلَادِهِ"