٥٥١ - حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا سُفْيَان، عن عَمْرو بن دِيْنَار، عن الحسن بن مُحَمَّد، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي رضي الله عنه، قال: سمعت عليا يقول: بعثني رَسُول اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والزبير، وطلحة، والمقداد بن الأسود، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا لها: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: آلله لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رَسُول اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثنا، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رَسُول اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف قال رَسُول اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رَسُول اللهِ، لا تعجل علي إني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون قرابتهم وأهليهم، ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي، فأحببت إن فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي وأهلي، والله يا رَسُول اللهِ، ما فعلت ذلك ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رَسُول اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن هذا قد صدقكم، فقال عُمَر: يا رَسُول اللهِ، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنه شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وأنزل فيه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} الآية. وعن بكار بن قتيبة، حدثنا ابن أبي الوزير. وعن الربيع، عن الشافعي. كلاهما: عن سُفْيَان، به. "إتحاف المهرة" (١٤٦٢٠)