١٠٣٨٤ - حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم، عن مسروق، قال: قالت عائشة: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ترخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب، فحمد الله، ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، والله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية. بيان وجوب الاستسلام لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره، وحظر كثرة الكلام عنده، وسؤاله عما هو مسكوت عنه، والبحث عما [لم] يؤمر بالبحث عنه، والتشديد فيه، والدليل على أن اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتناب نهيه تعبد، لا يقال: لم أمر، ولا: لم نهى، ولا يقاس عند أمره ونهيه، ولا يفتش عن جميع ما لا يتبين أنه حرام، بالظن والتوهم، وأن التقدم عليه مباح حتى يتبين تحريمه، وأن من فتش عن المبيع أو الشيء حتى يتبين أنه حرام، كان مجرما آثما، إذ فتش عما لم يجب عليه، فحرمه على من كان لو تقدم عليه كان له مباحا