٩٣٤٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن شبابان المكي، ومحمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم -دحيم- قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، أنهما قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبد الله بن الزبير بقباء، ثم خرجت به حين نفست إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة. قال: قالت عائشة: فمكث ساعة يلتمسها قبل أن يجدها، فمضغها ثم بصقها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء بعد، وهو ابن سبع سنين أو ثمان، ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا إليه، ثم بايعه. رواه محمد بن الليث، حدثنا جميل بن يزيد، عن شعيب بن إسحاق، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أول مولود في الإسلام عبد الله بن الزبير، وذلك أن اليهود قالوا وخَّذْنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، يعني: سحرنا، فلا يولد لهم، فلما ولد عبد الله جاءت به أمه في مهده، يعني في حجره، يوم السابع، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكبر المسلمون، ثم قال: يا عائشة، التمسوا لنا تمرة حتى نحنكه، قالت عائشة: فمكثنا ساعة نطلبها حتى أصبناها. وذكر الحديث وفي آخره: ثم مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وبارك عليه.