مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبدة بن سليمان بن بكر البصري -بمصر- أبو سهل عن يحيى بن مصعب البصري عن حماد بن زيد عن أيوب وحجاج الصواف عن أبي رجاء مولى أبي قلابة
٦٥٥٤ - حدثنا عبدة بن سليمان بن بكر البصري -بمصر- أَبو سهل، قال: حدثنا يحيى بن مصعب البصري ، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب وحجاج الصَّوَّاف ، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، "أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله استشار الناس في القسامة فقال
- [٢١٠] - قوم: هي حق، قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى بها الخلفاء. وأبو قلابة خلف السرير قاعد. فالتفت إليه، / فقال: ما تقول يا أبا قلابة؟ [فـ] ـقال [أَبو قلابة] : يا أمير المؤمنين عندك رؤساء الأجناد وأشراف العرب. شهدوا عندك أربعة من أهل حمص على رجل من أهل دمشق أنه زنى أكنت راجمه؟ قال: لا. قال: وشهد رجلان من أهل دمشق على رجل من أهل حمص أنه سرق ولم يروه ، أكنت قاطعه؟ قال: لا. قال: يا أمير المؤمنين فهذا أعظم من ذاك. لا، والله لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل أحدًا من أهل الصلاة إلا رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس. قال: فقال عنبسة بن سعيد: فأين حديث أنس بن مالك في العُكْليين؟ قال: فقال أَبو قلابة: إياي حدَّث أنس بن مالك: أنَّ قومًا من عُكْل أو قال: *من* عرينة قدموا المدينة فاجتووها. فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح. فأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها، وأبوالها، ففعلوا حتى برؤوا وذهب سقمهم -أو كما قال-، [قال:] فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطردوا النَّعَم. فبلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذاك غدوة. فبعث الطلب في آثارهم، فما
- [٢١١] - ارتفع النهار حتى جيء بهم. فأمر بهم فقطعت -أو قَطَع- أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وألقُوا بالحرة يَسْتَسْقُون فلا يُسْقَوْن.
قال: فقال أَبو قلابة: فهؤلاء [قوم] سرقوا وقتلوا كفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله.
فقال عنبسة: يا قوم ما رأيت كاليوم قط.
فقال أَبو قلابة: أتتهمني / يا عنبسة؟
فقال: لا، ولكن -والله- لايزال هذا الجند بخير ما أبقاك الله بين أظهرهم" .
مستخرج أبي عوانة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبدة بن سليمان بن بكر البصري
٦١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ أَبُو سَهْلٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قثنا أَيُّوبُ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي الْقَسَامَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ حَقٌّ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَضَى بِهَا الْخُلَفَاءُ، وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ السَّرِيرِ قَاعِدٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ شَهِدُوا عِنْدَكَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّهُ زَنَا أَكُنْتَ رَاجِمَهُ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: وَشَهِدَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ أَنَّهُ سَرَقَ وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ قَاطِعَهُ، قَالَ: لَا، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، قَالَ: فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي العُكْلِيِّينَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ §قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ - [٨٨] - قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا حَتَّى بَرِئُوا وَذَهَبَ سُقْمُهُمْ، أَوْ كَمَا قَالَ: فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ غُدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِئَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يَسْقُونَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ: يَا قَوْمِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟، فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ،
مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبدة بن سليمان بن بكر البصري -بمصر- أبو سهل عن يحيى بن مصعب البصري عن حماد بن زيد عن أيوب وحجاج الصواف عن أبي رجاء مولى أبي قلابة
٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ -بِمِصْرَ- أَبُو سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وحَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، "أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي الْقَسَامَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ حَقٌّ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَقَضَى بِهَا الْخُلَفَاءُ، وَأَبُو قِلابَةَ خَلْفَ السَّرِيرِ قَاعِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلابَةَ؟ [فـ] ـقَالَ [أبو قلابة] : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُساء الأَجْنَادِ، وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، شَهِدُوا عِنْدَكَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، أَنَّهُ زَنى، أَكُنْتَ رَاجِمَهُ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: وَشَهِدَ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، أَنَّهُ سَرَقَ، وَلَمْ يَرَوْهُ، أَكُنْتَ قَاطِعَهُ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، وَاللَّهِ لاَ أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَتَلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الصلاة إِلا رَجُل كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، أَوْ زَنى بَعْدَ إِحْصَانه، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ،
قَالَ: فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي العُكْلِيِّينَ؟، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: *من* عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِلِقَاحٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا حَتَّى بَرِؤوا، وَذَهَبَ سُقْمُهُمْ، -أَوْ كَمَا قَالَ- [قال] : فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ذَاكَ غَدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ، -أَوْ قَطَعَ- أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقُونَ.
، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: فَهَؤُلاءِ [قوم] سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
، فَقَالَ عَنْبَسَةُ: يَا قَوْمِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ.
، فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟ فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنْ -وَاللَّهِ- لاَ يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ" .
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبدة بن سليمان بن بكر البصري -بمصر- أبو سهل عن يحيى بن مصعب البصري عن حماد بن زيد عن أيوب وحجاج الصواف عن أبي رجاء مولى أبي قلابة
٦٥٥٤ - حدثنا عبدة بن سليمان بن بكر البصري -بمصر- أَبو سهل، قال: حدثنا يحيى بن مصعب البصري (¬١)، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب وحجاج الصَّوَّاف (¬٢)، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، "أن عمر بن عبد العزيز [﵀] استشار الناس في القسامة فقال
⦗٢١٠⦘ قوم: هي حق، قضى بها رسول الله ﷺ وقضى بها الخلفاء. وأبو قلابة خلف السرير قاعد. فالتفت إليه، / (¬٣) فقال: ما تقول يا أبا قلابة؟ [فـ]ـقال [أَبو قلابة]: يا أمير المؤمنين عندك رؤساء الأجناد وأشراف العرب. شهدوا عندك أربعة من أهل حمص على رجل من أهل دمشق أنه زنى أكنت راجمه؟ قال: لا. قال: وشهد رجلان من أهل دمشق على رجل من أهل حمص أنه سرق ولم يروه (¬٤)، أكنت قاطعه؟ قال: لا. قال: يا أمير المؤمنين فهذا أعظم من ذاك. لا، والله لا أعلم رسول الله ﷺ قتل أحدًا من أهل الصلاة إلا رجل (¬٥) كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس. قال: فقال عنبسة بن سعيد: فأين حديث أنس بن مالك في العُكْليين؟ قال: فقال أَبو قلابة: إياي حدَّث أنس بن مالك: أنَّ قومًا من عُكْل أو قال: *من* عرينة قدموا المدينة فاجتووها. فأمر لهم رسول الله ﷺ بلقاح. فأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها، وأبوالها، ففعلوا حتى برؤوا وذهب سقمهم -أو كما قال-، [قال:] فقتلوا راعي رسول الله ﷺ وأطردوا النَّعَم. فبلغ النبيَّ ﷺ ذاك غدوة. فبعث الطلب في آثارهم، فما
⦗٢١١⦘ ارتفع النهار حتى جيء بهم. فأمر بهم فقطعت -أو قَطَع- أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وألقُوا بالحرة يَسْتَسْقُون فلا يُسْقَوْن.
قال: فقال أَبو قلابة: فهؤلاء [قوم] سرقوا وقتلوا كفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله.
فقال عنبسة: يا قوم ما رأيت كاليوم قط.
فقال أَبو قلابة: أتتهمني / (¬٦) يا عنبسة؟
فقال: لا، ولكن -والله- لايزال هذا الجند بخير ما أبقاك الله بين أظهرهم" (¬٧).
مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبدة بن سليمان بن بكر البصري
٦١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ أَبُو سَهْلٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قثنا أَيُّوبُ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي الْقَسَامَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ حَقٌّ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَضَى بِهَا الْخُلَفَاءُ، وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ السَّرِيرِ قَاعِدٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ شَهِدُوا عِنْدَكَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّهُ زَنَا أَكُنْتَ رَاجِمَهُ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: وَشَهِدَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ أَنَّهُ سَرَقَ وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ قَاطِعَهُ، قَالَ: لَا، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، قَالَ: فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي العُكْلِيِّينَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ ⦗٨٨⦘ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِقَاحٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا حَتَّى بَرِئُوا وَذَهَبَ سُقْمُهُمْ، أَوْ كَمَا قَالَ: فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ذَاكَ غُدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِئَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يَسْقُونَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ: يَا قَوْمِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟، فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ،
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.