مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن عبد الله بن عباس عن مكثت سنة عن أريد أن أسأل عمر بن الخطاب
٥٠١٠ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبيد بن حُنين أنه سمع عبد الله بن عباس قال: "مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فلا أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج
- [٦٠٢] - حاجًّا فخرجت معه. فلما رجع، فكّنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك في حاجة. فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه. فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، فقلت له: والله إنْ كنتُ لأُريد أَنْ أسألك عن هذه منذ سنة فما أستطيع هيبةً لك. قال: فلا تفعل، ما ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي من علمٍ فَسَلْني فإنْ كنت أعلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، وقال عمر: والله إِنْ كُنّا في جاهلية ما نعُدُّ للنساءِ أَمْرًا حتى أنزل الله عز وجل فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم. قال: فبينا أنا في أمرٍ أَأْتمره، فقالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا فقلت لها: وما لك أنت ولم هاهنا؟ وما تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُهُ؟ فقالت: واعجبا لك يا ابن الخطاب، قالت: ما تريد أن تراجع أنت وإنَّ ابنتك لتُراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يَظَلَّ يومَهُ غضبان؟ قال عمر: فأخذت ردائي ثم أَخرجُ مكَانِي حتى أَدْخُلَ على حفصة، فقلت لها: يا بنيةُ، إنَّك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان؟ فقالت حفصة: والله إِنّه ليراجعنه فقلت: تعلمين أنِّي أحَذِّرك عقوبة الله وغضب رسوله؟ يا بنيَّةُ لا يغرنَّكِ هذه التي قد أَعجبها حُسْنُها وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، ثم خرجتُ حتى أدخُلَ على أم سلمة
- [٦٠٣] - لقرابتِي منها، فكلمْتُها، فقالت لي أُمُ سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب، قد دخَلْتَ في كل شيء حتى تَبْتَغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه، فأَخذَتْني والله أَخْذًا كَسَرتْني عن بعض ما كنت أجد وكان لي صاحب من الأنصار، إذا غبت أنا أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان ذُكِرَ لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فأتاني صاحبي الأنصاري فدق الباب، فقال: افتح، افتح، فقلت: جاء الغسانيُّ؟ فقال: أشد من ذلك.
اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه فقلت: رَغِمَ أَنْفُ حفصة وعائشة.
ثم أخذت ثوبي فأَخْرُج حتى جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له يرتقي إليها بعجلة وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر، فَأُذِن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنَّهُ على حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أَدَمٍ حشوها ليف،
- [٦٠٤] - وإن عند رجليه قَرْظًا مصبوغًا ، وعند رأسه أُهُبًا معلقة، فرأيت أَثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فَبَكيتُ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وإنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولنا الآخرة" .
مستخرج أبي عوانة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن عبد الله بن - - عباس عن مكثت سنة عن أريد أن أسأل عمر بن الخطاب
٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ - [١٦٧] - عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: §مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ فِي حَاجَةٍ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: تِلْكُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عَلْمٍ، فَسَلْنِي، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَو صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَالَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنُرَاجِعَنَّهُ فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنَيَّةُ لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا، فَكَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ فِيهِ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَنَا أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مِلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَأَتَانِي صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ، فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ، فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ: عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ، حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى - [١٦٨] - رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأَذِنْ لِي قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوغَا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟»
مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن عبد الله بن عباس عن مكثت سنة عن أريد أن أسأل عمر بن الخطاب
٥٠١٠ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: "مَكَثْتُ سَنَةً، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ فِي حَاجَةٍ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فقَالَ: تِلْكُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ. قَالَ: فَلا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عَلْمٍ، فَسَلْنِي، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأتمَّرُهُ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَو صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ لَهَا: وَمَالَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، قالت: مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيرَاجِعنهُ فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ، وَغَضِبَ رَسُولِهِ؟، يَا بُنَيَّةُ لا يغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إِيَّاهَا ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا، فَكَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أجد، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَنَا أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَأَتَانِي صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ، فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟، فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ.
اعتزل رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَزْوَاجَهُ فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ، حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ وَغُلامٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأَذِنْ لِي قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَإِنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرظًا مَصْبُوغَا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؟، فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟" .
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن عبد الله بن عباس عن مكثت سنة عن أريد أن أسأل عمر بن الخطاب
٥٠١٠ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبيد بن حُنين أنه سمع عبد الله بن عباس قال: "مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فلا أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج
⦗٦٠٢⦘ حاجًّا فخرجت معه. فلما رجع، فكّنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك (¬١) في حاجة. فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه. فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتين تظاهرتا على رسول الله ﷺ من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، فقلت له: والله إنْ كنتُ لأُريد أَنْ أسألك عن هذه منذ سنة فما أستطيع هيبةً لك. قال: فلا تفعل، ما ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي من علمٍ فَسَلْني فإنْ كنت أعلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، وقال عمر: والله إِنْ كُنّا في جاهلية ما نعُدُّ للنساءِ أَمْرًا حتى أنزل الله ﷿ فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم. قال: فبينا أنا في أمرٍ أَأْتمره، فقالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا فقلت لها: وما لك أنت ولم هاهنا؟ وما تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُهُ؟ فقالت: واعجبا لك يا ابن الخطاب، قالت: ما تريد أن تراجع أنت وإنَّ ابنتك لتُراجع رسول الله ﷺ حتى يَظَلَّ يومَهُ غضبان؟ قال عمر: فأخذت ردائي ثم أَخرجُ مكَانِي حتى أَدْخُلَ على حفصة، فقلت لها: يا بنيةُ، إنَّك لتراجعين رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان؟ فقالت حفصة: والله إِنّه ليراجعنه (¬٢) فقلت: تعلمين أنِّي أحَذِّرك عقوبة الله وغضب رسوله؟ يا بنيَّةُ لا يغرنَّكِ هذه التي قد أَعجبها حُسْنُها وحب رسول الله ﷺ إياها، ثم خرجتُ حتى أدخُلَ على أم سلمة
⦗٦٠٣⦘ لقرابتِي منها، فكلمْتُها، فقالت لي أُمُ سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب، قد دخَلْتَ في كل شيء حتى تَبْتَغي أن تدخل بين رسول الله ﷺ وبين أزواجه، فأَخذَتْني والله أَخْذًا كَسَرتْني عن بعض ما كنت أجد (¬٣) وكان لي صاحب من الأنصار، إذا غبت أنا أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان ذُكِرَ لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فأتاني صاحبي الأنصاري فدق الباب، فقال: افتح، افتح، فقلت: جاء الغسانيُّ؟ فقال: أشد من ذلك.
اعتزل (¬٤) رسول الله ﷺ أزواجه فقلت: رَغِمَ أَنْفُ حفصة وعائشة.
ثم أخذت ثوبي فأَخْرُج حتى جئت، فإذا رسول الله ﷺ في مشربة له يرتقي إليها بعجلة (¬٥) وغلام لرسول الله ﷺ أسود على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر، فَأُذِن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله ﷺ الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله ﷺ، وإنَّهُ على حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أَدَمٍ (¬٦) حشوها ليف،
⦗٦٠٤⦘ وإن عند رجليه قَرْظًا (¬٧) مصبوغًا (¬٨)، وعند رأسه أُهُبًا (¬٩) معلقة، فرأيت أَثر الحصير في جنب رسول الله ﷺ فَبَكيتُ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وإنك رسول الله ﷺ؟ فقال: أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولنا الآخرة" (¬١٠).
مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن عبد الله بن عباس عن مكثت سنة عن أريد أن أسأل عمر بن الخطاب
٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ ⦗١٦٧⦘ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ فِي حَاجَةٍ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: تِلْكُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عَلْمٍ، فَسَلْنِي، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَو صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَالَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنُرَاجِعَنَّهُ فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنَيَّةُ لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا، فَكَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ فِيهِ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَنَا أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مِلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَأَتَانِي صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ، فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ، فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ: عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ، حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى ⦗١٦٨⦘ رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأَذِنْ لِي قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوغَا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟»
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.