مستخرج أبي عوانة ط-أخرى

نسخ متطابقة النص · ٥ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري عن 'Umar bin Yonus bin al-Qasim عن عكرمة بن عمار عن Smak bin al-Walid al-Hnfy عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي

٥٠٠٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زُميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: "لما اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصباء ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمر - [٥٩٥] - بالحجاب. قال عمر: فقلت: لأعلمن ذاك اليوم، فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر، لقد بلغ من شأنكن أن تؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم !! قالت: ما لي ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بعيبتك ، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة لقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فوالله لقد عَلمْتِ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكت أشد بكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: هو في خزانته في المَشْرُبَةِ أو المسربة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على أُسكفِّةِ المشْرُبة، مدلي رجليه على نقير من خشب -وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر- فناديت، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح، - [٥٩٦] - استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني أَظن أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أَنِّي جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إليّ بيده، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير، فجلست فأَدْنَى عليه إزاره، وليس عليه غيره، فإذا الحصير قد أثر عليه في جنبيه. قال: ونظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظًا في ناحية الغرفة، وإذا أفيقٌ معلق، فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: يا رسول الله، وما لي لا أبكى، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر كسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته، وهذه خزانتك. قال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى. قال: ودخلت علية حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتَهُنَّ فإنَّ الله عز وجل معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنين معك وقَلّما - [٥٩٧] - تكلمتُ وحمدتُ الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله عز وجل يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} ، {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) } ، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله، أطلَّقْتَهُنَّ؟ قال: فقلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزلُ فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم، إن شئت، ثم لم أزل أحدثه حتى حَسر الغضب عن وجهه، وحتى كَشَر يضحك. وكان من أحسن الناس ثغرا صلى الله عليه وسلم ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت أتشبث بالجذع ونزل كأنما يمشي على الأرض ما يمس بيده. فقلت: يا رسول الله إنما لبثت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشهر قد يكون تسعة وعشرين. قال: فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق نساءه. قال: فنزلت هذه الآية فيّ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ - [٥٩٨] - مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذ ِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، فكنت أنا استنبطت ذاك الأمرَ، فأنزل الله عز وجل آية التخيير" .

مستخرج أبي عوانة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري عن 'Umar bin Yonus bin al-Qasim عن عكرمة بن عمار عن Smak bin al-Walid al-Hnfy عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي

٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: §لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لَأَعْلَمَنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكُنَّ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ أَشَدَّ بُكَاءٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ أَوِ الْمَسْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُ فَقُلْتَ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ - [١٦٤] - رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ عَلَيْهِ فِي جَنْبَيْهِ، قَالَ: وَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟» ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءُ؟، فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ بِكَلَامٍ، إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُصَدِّقُ قُولِي الَّذِي أَقُولُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: ٥] ، {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَيْرٌ} [التحريم: ٤] ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: «لَا» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ يُطَلِّقُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، فَأَنْزِلُ، فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ» ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى حَسَرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ يَضْحَكُ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ - [١٦٥] - النَّاسِ ثَغْرًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لَبِثْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ» ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فيَّ {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمَرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: ٨٣] ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَاكَ الْأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ "

مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري عن 'Umar bin Yonus bin al-Qasim عن عكرمة بن عمار عن Smak bin al-Walid al-Hnfy عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي

٥٠٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: "لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالحَصَباء، وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ. قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لأَعْلَمَنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكُنَّ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، قَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَبَكَتْ أَشَدَّ بُكَاءٍ فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ أَوِ الْمَسْرُبَةِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، -وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَيَنْحَدِرُ- فَنَادَيْتُ فَقُلْتَ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِضَرْبِ عُنُقِهَا لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ عَلَيْهِ فِي جَنْبَيْهِ، قَالَ: وَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ، وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا لِي لا أَبْكِي، وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لا أَرَى فِيهَا إِلا مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ، وَالأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ. قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءُ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَعَكَ وَمَلائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنين مَعَكَ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ بِكَلامٍ، إِلا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية آية التَّخْيِيرِ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} ، {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ: طَلّقُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم نِسَاءَهُ، أفَأَنْزِلُ، فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى حَسَرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشرَ يَضْحَكُ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم. ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا لَبِثْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ. قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية فيَّ: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَاكَ الأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آية التَّخْيِيرِ".

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري عن 'Umar bin Yonus bin al-Qasim عن عكرمة بن عمار عن Smak bin al-Walid al-Hnfy عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي

٥٠٠٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زُميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: "لما اعتزل رسول الله ﷺ نساءه دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون (¬١) بالحصباء (¬٢) ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمر ⦗٥٩٥⦘ بالحجاب. قال عمر: فقلت: لأعلمن ذاك اليوم، فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر، لقد بلغ من شأنكن أن تؤذين رسول الله ﷺ!! قالت: ما لي ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بعيبتك (¬٣)، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة لقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟ فوالله لقد عَلمْتِ أنَّ رسول الله ﷺ ما يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله ﷺ، فبكت أشد بكاء، فقلت لها: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: هو في خزانته (¬٤) في المَشْرُبَةِ (¬٥) أو المسربة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعد على أُسكفِّةِ (¬٦) المشْرُبة، مدلي رجليه على نقير (¬٧) من خشب -وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر- فناديت، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ. فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح، ⦗٥٩٦⦘ استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ، فإني أَظن أنَّ رسول الله ﷺ ظن أَنِّي جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إليّ بيده، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست فأَدْنَى عليه إزاره، وليس عليه غيره، فإذا الحصير قد أثر عليه في جنبيه. قال: ونظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظًا (¬٨) في ناحية الغرفة، وإذا أفيقٌ (¬٩) معلق، فابتدرت (¬١٠) عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: يا رسول الله، وما لي لا أبكى، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر كسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوته، وهذه خزانتك. قال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى. قال: ودخلت علية حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتَهُنَّ فإنَّ الله ﷿ معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنين معك وقَلّما ⦗٥٩٧⦘ تكلمتُ وحمدتُ الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله ﷿ يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (¬١١)، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾ (¬١٢)، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أطلَّقْتَهُنَّ؟ قال: فقلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، أفأنزلُ فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم، إن شئت، ثم لم أزل أحدثه حتى حَسر (¬١٣) الغضب عن وجهه، وحتى كَشَر (¬١٤) يضحك. وكان من أحسن الناس ثغرا ﷺ، ثم نزل رسول الله ﷺ ونزلت أتشبث بالجذع ونزل كأنما يمشي على الأرض ما يمس بيده. فقلت: يا رسول الله إنما لبثت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: فقال رسول الله ﷺ إن الشهر قد يكون تسعة وعشرين. قال: فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق نساءه. قال: فنزلت هذه الآية فيّ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ ⦗٥٩٨⦘ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (¬١٥)، فكنت أنا استنبطت ذاك الأمرَ، فأنزل الله ﷿ آية التخيير" (¬١٦).

مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري عن 'Umar bin Yonus bin al-Qasim عن عكرمة بن عمار عن Smak bin al-Walid al-Hnfy عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي

٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لَأَعْلَمَنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكُنَّ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَكَتْ أَشَدَّ بُكَاءٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ أَوِ الْمَسْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُ فَقُلْتَ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ ⦗١٦٤⦘ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ عَلَيْهِ فِي جَنْبَيْهِ، قَالَ: وَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟» ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءُ؟، فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ بِكَلَامٍ، إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ يُصَدِّقُ قُولِي الَّذِي أَقُولُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] ، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَيْرٌ﴾ [التحريم: ٤] ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: «لَا» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ يُطَلِّقُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَأَنْزِلُ، فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ» ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى حَسَرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ يَضْحَكُ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ ⦗١٦٥⦘ النَّاسِ ثَغْرًا ﷺ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لَبِثْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ» ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فيَّ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمَرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَاكَ الْأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَةَ التَّخْيِيرِ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.