مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:محمد بن يحيى عن أبو الوليد عن عكرمة بن عمار عن أبو زميل عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي ٢٠٧ - حدثنا أحمدُ بن يوسف السُّلَمي، حدثنا النضر بن محمد ، ح
وحدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد قالا: حدثنا عكرمةُ بن عمَّار حدثنا أبو زُمَيل ، حدثنا عبد الله بن عباس، حَدثنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر قُتِل أناسٌ من أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم ، فَجَعَلوا يقولون: قُتِل فلانٌ شَهيد، حتى مَرُّوا برجلٍ فقالوا: قُتِل فُلانٌ شهيد. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "كلا إني رأيته في النَّار في عباءةٍ غلَّها" -أو بُرْدةٍ غلَّها- ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "يا ابن الخطابِ
- [٣٣٥] - ناد في النَّاس: لا يدخل الجَنَّةَ إلا مؤمنٌ .
قال: فنادَيتُ: ألا إنه لا يدخل الجنَّة إلا المؤمنون " .
وهَذا لفظُ النضر ، وحَديثُ محمد بمَعناهُ، وَقال: فقمتُ فناديْتُ.
رواه أبو عبيد الله الوراق ، عن أبي عاصمٍ ، عن عكرمةَ مثلَه .
قال أبو عَوانة: قد صَحَّ في حَديث أبي هُريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أَمر بلالًا أن يُنادي: إنه لا يدخل الجنَّةَ إلا نفسٌ مُسْلِمَةٌ، وأمر عُمَرَ أن ينادي:
- [٣٣٦] - لا يَدخل الجنَّة إلا المؤمنون، وقال جَل ثناؤه : {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥) } وَقَدْ وَصفَ الله صفةَ المؤمنين في أوَّل سُورة الأنفال، وَفي سورةِ المؤمنين فقال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) } [إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ] إلى قولهِ: {يُنْفِقُونَ} وَقَال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) } إلى قوله: {يَ رِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١) } .
قال أبو عَوانة: وَسألتُ المزنيَّ في أَول ما وَقع إلينا الخبر بمصرَ أنَّ
- [٣٣٧] - بحَرَّان اختلافًا بين أهل الحديث في هذه المسألة، فسألتُه عن الإيمان والإسلام فَقال لِي: همُا واحد ، وكان بلغَنَا عن أحمدَ بن حَنبل أنه فَرَّق بينهما، وَزعمَ أنَّ حمَّادَ بن زيد فرَّق بينهما ، ثم حَدثنا به صالحُ بن أحمد بن حَنبلٍ، عن أبيهِ بذلك، قالَ لي المزني: هما واحد، فاحتججتُ عليه بحديثِ النبي صلى الله عليه وسلم : لا يَزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، وَبقول الزهري في ذلك ، والأحَاديث التي جاء في أنَّ جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عَن الإيمان، وَسأله عن الإسلام في أحاديثَ
- [٣٣٨] - أُخر، فرأَيتُه لا يَرْجعُ عَنْ قَوْله، وقلتُ له: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} . قال: هَذه اسْتَسْلَمْنَا.
فَقال لِي -فيما قال: - قال الله [تبارك وتعالى] : {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} وَقال لي: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} .
وَقال لي: ويحك أَفَدِينٌ أعْلا مما عندَ الله؟ قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} .
وكذلك كان إسماعيلُ القاضي يقول: إنهما واحد.
مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:محمد بن يحيى عن أبو الوليد عن عكرمة بن عمار عن أبو زميل عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي ٢٠٧ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا النضر بن محمد (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد، قالا: حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، حدثنا عبد الله بن عباس، حدثنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم خيبر قتل أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يقولون: قتل فلان شهيد، حتى مروا برجل فقالوا: قتل فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلا إني رأيته في النار في عباءة غلها" -أو بردة غلها- ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا ابن الخطاب ناد في الناس: لا يدخل الجنة إلا مؤمن.
قال: فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" .
وهذا لفظ أبي النضر، وحديث محمد بمعناه، وقال: فقمت فناديت.
رواه أبو عبيد الله الوراق، عن أبي عاصم، عن عكرمة مثله.
قال أبو عوانة: قد صح في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن ينادي: أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة , وأمر عمر أن ينادي: لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وقال جل ثناؤه: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ، وقد وصف الله صفة المؤمنين في أول سورة الأنفال، وفي سورة المؤمنين , فقال: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين* إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله} إلى قوله: {ينفقون} ، وقال: {قد أفلح المؤمنون} إلى قوله: {يرثون الفردوس هم فيها خالدون} .
قال أبو عوانة: وسألت المزني في أول ما وقع إلينا الخبر بمصر أن بحران اختلافا بين أهل الحديث في هذه المسألة فسألته عن الإيمان والإسلام؟ فقال لي: هما واحد، وكان بلغنا عن أحمد بن حنبل أنه فرق بينهما، وزعم أن حماد بن زيد فرق بينهما، ثم حدثنا به صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه بذلك، قال لي المزني: هما واحد، فاحتججت عليه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، وبقول الزهري في ذلك، والأحاديث التي جاء في أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الإيمان وسأله عن الإسلام في أحاديث أخر، فرأيته لا يرجع عن قوله، وقلت له: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} ، قال: هذه استسلمنا.
فقال لي -فيما قال: -قال الله تبارك وتعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} ، وقال لي: {إن الدين عند الله الإسلام} وقال لي: ويحك أفدين أعلا مما عند الله؟ قال الله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} .
وكذلك كان إسماعيل القاضي، يقول: إنهما واحد.
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:محمد بن يحيى عن أبو الوليد عن عكرمة بن عمار عن أبو زميل عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب العدوي ٢٠٧ - حدثنا أحمدُ بن يوسف السُّلَمي، حدثنا النضر بن محمد (¬١)، ح
وحدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد (¬٢) قالا: حدثنا عكرمةُ بن عمَّار (¬٣) حدثنا أبو زُمَيل (¬٤)، حدثنا عبد الله بن عباس، حَدثنا عمر بن الخطاب ﵁ (¬٥) قال: لما كان يوم خيبر قُتِل أناسٌ من أصحابِ النبي (¬٦) ﷺ، فَجَعَلوا يقولون: قُتِل فلانٌ شَهيد، حتى مَرُّوا برجلٍ فقالوا: قُتِل فُلانٌ شهيد. فقال رسولُ الله ﷺ: "كلا إني رأيته في النَّار في عباءةٍ غلَّها" -أو بُرْدةٍ غلَّها- ثم قال رسولُ الله ﷺ: "يا ابن الخطابِ
⦗٣٣٥⦘ ناد في النَّاس: لا يدخل الجَنَّةَ إلا مؤمنٌ (¬٧).
قال: فنادَيتُ: ألا إنه لا يدخل الجنَّة إلا المؤمنون (¬٨) " (¬٩).
وهَذا لفظُ النضر (¬١٠)، وحَديثُ محمد بمَعناهُ، وَقال: فقمتُ فناديْتُ.
رواه أبو عبيد الله الوراق (¬١١)، عن أبي عاصمٍ (¬١٢)، عن عكرمةَ مثلَه (¬١٣).
قال أبو عَوانة: قد صَحَّ في حَديث أبي هُريرة أن النبي (¬١٤) ﷺ أَمر بلالًا أن يُنادي: إنه لا يدخل الجنَّةَ إلا نفسٌ مُسْلِمَةٌ، وأمر عُمَرَ أن ينادي:
⦗٣٣٦⦘ لا يَدخل الجنَّة إلا المؤمنون، وقال جَل ثناؤه (¬١٥): ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ (¬١٦) وَقَدْ وَصفَ الله صفةَ المؤمنين في أوَّل سُورة الأنفال، وَفي سورةِ المؤمنين فقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾ [إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ]﴾ (¬١٧) إلى قولهِ: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ (¬١٨) وَقَال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ إلى قوله: ﴿يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ (¬١٩).
قال أبو عَوانة: وَسألتُ المزنيَّ (¬٢٠) في أَول ما وَقع إلينا الخبر (¬٢١) بمصرَ أنَّ
⦗٣٣٧⦘ بحَرَّان اختلافًا بين أهل الحديث في هذه المسألة، فسألتُه عن الإيمان والإسلام فَقال لِي: همُا واحد (¬٢٢)، وكان بلغَنَا (¬٢٣) عن أحمدَ بن حَنبل أنه فَرَّق بينهما، وَزعمَ أنَّ حمَّادَ بن زيد فرَّق بينهما (¬٢٤)، ثم حَدثنا به صالحُ بن أحمد (¬٢٥) بن حَنبلٍ، عن أبيهِ بذلك، قالَ (¬٢٦) لي المزني: هما واحد، فاحتججتُ عليه بحديثِ النبي ﷺ: لا يَزني الزاني حين يزني وهو مؤمن (¬٢٧)، وَبقول الزهري في ذلك (¬٢٨)، والأحَاديث التي جاء في أنَّ جبريل جاء (¬٢٩) إلى النبي ﷺ فسأله عَن الإيمان، وَسأله عن الإسلام في أحاديثَ
⦗٣٣٨⦘ أُخر، فرأَيتُه لا يَرْجعُ عَنْ قَوْله، وقلتُ له: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (¬٣٠). قال: هَذه (¬٣١) اسْتَسْلَمْنَا.
فَقال لِي -فيما قال: - قال الله [﵎] (¬٣٢): ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ وَقال لي: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (¬٣٣).
وَقال لي: ويحك أَفَدِينٌ أعْلا مما (¬٣٤) عندَ الله؟ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾.
وكذلك كان إسماعيلُ القاضي (¬٣٥) يقول: إنهما واحد.
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.