٤٠١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو حَفْصٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، وَأَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، وَغَزَوْنَا ، فَلَمَّا دَنَوْنَا أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ ، فَقَتَلْنَا عَلَى الْمَاءِ مَنْ قَتَلْنَا قَالَ سَلَمَةُ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عَنِفٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِيَ إِلَى الْجَبَلِ ، وَأَنَا أَجِدُّ فِي آثَارِهِمْ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنِ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ وَقَفُوا ، فَوَقَعَ السَّهْمُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَقَامُوا ، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ عَلَى الْمَاءِ فِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا فَشْرٌ أَوْ قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ ، وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ ، ثُمَّ بِتُّ ، وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَنِي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَنِي ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي أَيْدِيهِمْ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَدَاهُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِجَوَازِ صِلَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ فَأَمَّا الْكُرَاعُ وَالسِّلاَحُ ، فَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي بَيْعِهِمَا.