٣٧٨٦- وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْغَازِي أَجْرُهُ ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ ، وَأَجْرُ الْغَازِي. وَهَذَا فِيمَنْ أَعَانَ غَازِيًا بِشَيْءٍ يُعْطِيهِ فَأَمَّا الْغَزْوُ يُجْعَلُ مِنْ مَالِ رَجُلٍ ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ أَنْ يَفْتِنُوا مَنْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ ، وَالإِرْجَافِ وَالتَّخْذِيلِ بِهِمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ انْبِعَاثَهُمْ إِذْ كَانُوا عَلَى هَذِهِ النِّيَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ فِيهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ عُرِفَ بِمَا عُرِفُوا بِهِ مِنْ أَنْ يَنْفِرُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ قَالَ : مَنْ كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى خِلاَفِ هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَكَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُغْزَا بِهِ ، اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ بِعَدَدِ يَهُودٍ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ، وَاسْتَعَانَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ مُشْرِكٌ.