٥٠٠- قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِنَّمَا قِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ إِنَّ مَنْ مَضَى مِنَ الأَئِمَّةَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ كِبَارًا فَيَتَفَقَّهُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَؤُوا وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَانُوا يَقْرَؤُونَ صِغَارًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّهُوا فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَانَ فَقِيهًا كَانَ إِذَا قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا أَوْلَى بِالإِمَامَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَنُوبُهُ فِي الصَّلاَةِ مَا يَعْلَمُ كَيْفَ يَفْعَلُ فِيهِ بِالْفِقْهِ وَلاَ يَعْلَمُهُ مَنْ لاَ فِقْهَ لَهُ وَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ أَمَّهُمْ أَسَنُّهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ ذُو نَسَبٍ فَقَدَّمُوا غَيْرَ ذِي نَسَبٍ أَجْزَأَهُمْ وَإِنْ قَدَّمُوا ذَا النَّسَبِ إِذَا اشْتَبَهَتْ حَالُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ كَانَ حَسَنًا لِأَنَّ الإِمَامَةَ مَنْزِلَةٌ وَفَضْلٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلاَ تَقَدَّمُوهَا فَأُحِبُّ أَنْ يُقَدَّمَ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمُ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ فِيهِ لِذَلِكَ مَوْضِعٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، فَذَكَرَهُ وَأَجَازَ إِمَامَةَ الْعَبْدِ وَالأَعْمَى ، وَمَنْ كَانَ مُسْلِمًا يُقِيمُ الصَّلاَةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَحْمُودِ الْحَالِ فِي دِينِهِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّوْا خَلْفَ مَنْ لاَ يَحْمَدُونَ أَفْعَالَهُ مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ صَلاَةَ ابْنِ عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ وَصَلاَةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَلْفَ مَرْوَانَ وَأَنَّهُمَا كَانَا لاَ يَزِيدَانِ عَلَى صَلاَةِ الأَئِمَّةِ.