١٠ - (٧٦٣) أنبا محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، ثنا أبو عثمان سعيد ابن مسعود المروزي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: "يا أبا عائشة ثلاث من قالهن فقد أعظم على الله الفرية؛ من زعم أن محمداً صلى الله عليه (وسلم) رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: فجلست، فقلت: أنظريني ولا تعجليني أليس الله يقول في كتابه: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} قالت:" أنا أول من سأل رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عنها، قال: "ذاك جبريل، لم أره في صورته التي جاءني فيها إلا مرتين، رأيته منهبطاً من السماء إلى الأرض ساداً عظم خلقه ما بين السماء والأرض. قالت: أو ليس الله يقول: {لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} الآية." ومن قال: إن محمداً صلى الله عليه (وسلم) كتم شيئاً مما أنزل الله عليه، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ومن قال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله عز وجل يقول: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} " (٨) . اهـ.