٥٦٥٥- أَخبَرَنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قال: حَدَّثنا صَدَقَةُ بْنَ خَالِدٍ، عَن زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بنُ عَبدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ لَهُ فِي دُبَّاءٍ، فَجِئْتُهُ، فَقَالَ: أَدْنِهِ، فَأَدْنَيْتُهُ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهَذَا الحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ. قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحْمَنِ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ المسكرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ المُخَادِعُونَ لأَنْفُسِهِمْ بِتَحْرِيمِهِمْ آخِرِ الشَّرْبَةِ، وَتَحْلِيلِهِمْ مَا تَقَدَّمَهَا الَّذِي يُشْرَبُ فِي الفَرَقِ قَبْلَهَا، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ، أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لاَ يَحْدُثُ عَلَى الشَّرْبَةِ الآخِرَةِ دُونَ الأُولَى، وَالثَّانِيَةِ بَعْدَهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.