٤٧٢٣- أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حَدثنا سَعيدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، قال: حَدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، وَلَقَدْ أَخْبَرَني عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ (١) ، الأَنصَارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَني حَارِثَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عَامِلاً عَلَى اليَمَامَةِ، وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ؛ أَنَّ أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ مَا وَجَدَهَا، ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِلَيَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ؛ أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ، يُخَيَّرُ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ، ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثمَانُ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابي إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلاَ أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُ: لاَ أَقْضِي بِهِ مَا وُلِّيتُ بِمَا قَالَ مُعَاوِيَةُ.