٣٩٩٨- أَخبَرَنا سُلَيمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَبد اللهِ بن كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمدَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَعَنِّي؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ إِزَارَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ البَابَ رُوَيْدًا، فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي فَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ البَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ، وَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، وَلَيْسَ إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشُ رَابيَةً؟ قَالَ: سُلَيمَانُ حَسِبْتُهُ قَالَ: حَشْيَا، قَالَ: لَتُخْبِرِنِّي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، قَالَ: أَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَدَني لَهْدَةً فِي صَدْرِي أَوْجَعَتْني، قَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَاني حِينَ رَأَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَاني، فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَني أَنْ آتِيَ أَهْلَ البَقِيعِ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ. خَالَفَهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمدٍ فَقَالَ: عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن مُحَمدِ بْنِ قَيْسٍ.