٣٢٦٨ - أَخبَرني حَاجِبُ بْنُ سُلَيمَانَ، قال: حَدثنا حَجَّاجٌ، قال: حَدثنا ابنُ أَبي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَن أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، وَعَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن مُحَمدِ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّهُمَا سَأَلاَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، عَن أَمْرِهَا، فَقَالَتْ: طَلَّقَني زَوْجِي ثَلاَثًا، فَكَانَ يَرْزُقُني طَعَامًا فِيهِ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: وَالله لَئِنْ كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لأَطْلُبَنَّهَا وَلاَ أَقْبَلُ هَذَا، فَقَالَ الوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ، فَاعْتَدِّي عِنْدَ فُلاَنَةَ، قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِيهَا أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: اعْتَدِّي عِنْدَ ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنيني، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ آذَنْتُهُ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: وَمَنْ خَطَبَكِ؟ فَقُلْتُ: مُعَاوِيَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَإِنَّهُ غُلاَمٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ، لاَ شَيْءَ لَهُ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَإِنَّهُ صَاحِبُ شَرٍّ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلَكِنِ أنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَنَكَحَتْهُ.