المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم الحربي عن عثمان بن محمد الأنماطي الدستكي عن عمر بن أبي قيس
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ الدَّسْتَكِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ؛ قَالَ: - [٣٢٤] - خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذْ نَظَرَ إِلَى أَسْوَدَ عَلَى بَعْضِ الْحِيطَانِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ رَابِضٌ؛ فَكُلَّمَا أَخَذَ لُقْمَةً رَمَى لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ؛ دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلامُ! لِمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لِوَرَثَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَبًا. فَقَالَ لَهُ: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنَ الْعَجَبِ يَا مَوْلايَ؟ ! قَالَ: رَأَيْتُكَ تَأْكُلُ، فَكُلَّمَا أَكَلْتَ لُقْمَةً رَمَيْتَ لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا. فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلايَ! هُوَ رَفِيقِي مُنْذُ سِنِينَ، وَلا بُدَّ أَنْ أَجْعَلَهُ كَأُسْوَتِي فِي الطَّعَامِ. فَقَالَ لَهُ: فَدُونَ هَذَا يُجْزِئُكَ. فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلايَ! وَاللهِ! إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ آكُلَ وَعَيْنٌ تَنْظُرُ إِلَيَّ لا تَأْكُلُ. ثُمَّ مَضَى عَنْهُ حَتَّى أَتَى وَرَثَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَنَزَلَ عِنْدَهُمْ، فَقَالَ: جِئْتُ فِي حَاجَةٍ. فَقَالُوا: وما حاجتك؟ قال: تبيعونني الْحَائِطَ الْفُلانِيَّ؟ فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَهَبْنَاهُ لَكَ. قَالَ: لَسْتُ آخِذَهُ إِلا بِضِعْفٍ. فَبَاعُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: وَتَبِيعُونِي الْغُلامَ الأَسْوَدَ. فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ الأَسْوَدَ رَبَّيْنَاهُ وَهُوَ كَأَحَدِنَا. فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى بَاعُوهُ، وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ غَدَا الْغُلامُ وَهُوَ فِي الْحَائِطِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ وَاشْتَرَيْتُ الْحَائِطَ مِنْ مَوَالِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ، وَلَقَدْ غَمَّنِي مُفَارَقَتِي لِمَوالِيَّ، إِنَّهُمْ رَبَّوْنِي. فَقَالَ لَهُ: فَأَنْتَ حُرٌّ وَالْحَائِطُ لَكَ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَا مَوْلايَ؛ فَأَشْهَدُ أَنِّي قَدْ أَوْقَفْتُهُ عَلَى وَرَثَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. قَالَ: فَتَعَجَّبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْهُ، - [٣٢٥] - وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ! فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ. وَدَعَا لَهُ وَمَضَى.
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم الحربي عن عثمان بن محمد الأنماطي الدستكي عن عمر بن أبي قيس
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ الدَّسْتَكِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢٤⦘ خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذْ نَظَرَ إِلَى أَسْوَدَ عَلَى بَعْضِ الْحِيطَانِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ رَابِضٌ؛ فَكُلَّمَا أَخَذَ لُقْمَةً رَمَى لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ؛ دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلامُ! لِمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لِوَرَثَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَبًا. فَقَالَ لَهُ: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنَ الْعَجَبِ يَا مَوْلايَ؟ ! قَالَ: رَأَيْتُكَ تَأْكُلُ، فَكُلَّمَا أَكَلْتَ لُقْمَةً رَمَيْتَ لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا. فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلايَ! هُوَ رَفِيقِي مُنْذُ سِنِينَ، وَلا بُدَّ أَنْ أَجْعَلَهُ كَأُسْوَتِي فِي الطَّعَامِ. فَقَالَ لَهُ: فَدُونَ هَذَا يُجْزِئُكَ. فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلايَ! وَاللهِ! إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ ﷿ أَنْ آكُلَ وَعَيْنٌ تَنْظُرُ إِلَيَّ لا تَأْكُلُ. ثُمَّ مَضَى عَنْهُ حَتَّى أَتَى وَرَثَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَنَزَلَ عِنْدَهُمْ، فَقَالَ: جِئْتُ فِي حَاجَةٍ. فَقَالُوا: وما حاجتك؟ قال: تبيعونني الْحَائِطَ الْفُلانِيَّ؟ فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَهَبْنَاهُ لَكَ. قَالَ: لَسْتُ آخِذَهُ إِلا بِضِعْفٍ. فَبَاعُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: وَتَبِيعُونِي الْغُلامَ الأَسْوَدَ. فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ الأَسْوَدَ رَبَّيْنَاهُ وَهُوَ كَأَحَدِنَا. فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى بَاعُوهُ، وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ غَدَا الْغُلامُ وَهُوَ فِي الْحَائِطِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ وَاشْتَرَيْتُ الْحَائِطَ مِنْ مَوَالِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ، وَلَقَدْ غَمَّنِي مُفَارَقَتِي لِمَوالِيَّ، إِنَّهُمْ رَبَّوْنِي. فَقَالَ لَهُ: فَأَنْتَ حُرٌّ وَالْحَائِطُ لَكَ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَا مَوْلايَ؛ فَأَشْهَدُ أَنِّي قَدْ أَوْقَفْتُهُ عَلَى وَرَثَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. قَالَ: فَتَعَجَّبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْهُ، ⦗٣٢٥⦘ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ! فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ. وَدَعَا لَهُ وَمَضَى.