المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو العباس المبرد عن حدثت عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن عبد الملك بن مساحق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري
٣١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ؛ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ؛ قَالَ: - [٢٣٣] - لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالأُرْدُنِّ وَبِهَا قَبْرُهُ؛ دَعَا مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ، إِنْ قَبِلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ: أَقِيمُوا الصَّلاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَصَدَّقُوا وَحُجُّوا وَاعْتَمِرُوا، وَتَوَاصَوْا، وَانْصَحُوا لِأُمَرَائِكُمْ وَلا تَغُشُّوهُمْ، وَلا تلهكم الدنيا؛ فإن امرءا لَوْ عُمِّرَ أَلْفَ حَوْلٍ ماكان لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَصْرَعِي هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْمَوْتَ عَلَى بَنِي آدَمَ؛ فَهُمْ مَيِّتُونَ، وَأَكْيَسُهُمْ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْمَلُهُمْ لِيَوْمِ مَعَادِهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ. يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ! صَلِّ بِالنَّاسِ. وَمَاتَ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تُوبُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذُنُوبِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحًا؛ فَإِنَّ عَبْدًا لا يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَائِبًا مِنْ ذَنْبِهِ إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ فَلْيَقْضِهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ مُرْتَهَنٌ بِدَيْنِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُهَاجِرًا أخاه فليلقه فليصالحه، وَلا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فِي اللهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ، وَالذَّنْبُ عَظِيمٌ، إِنَّكُمْ - [٢٣٤] - أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ فُجِعْتُمْ بِرَجُلٍ مَا أَزْعُمُ أَنِّي رَأَيْتُ عَبْدًا أَبَرَّ صَدْرًا وَلا أَبْعَدَ مِنَ الْغَائِلَةِ، وَلا أَشَدَّ حُبًّا لِلْعَامَّةِ وَلا أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْهُ؛ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ، وَاحْضَرُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو العباس المبرد عن حدثت عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن عبد الملك بن مساحق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري
٣١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ؛ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٣⦘ لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁ بِالأُرْدُنِّ وَبِهَا قَبْرُهُ؛ دَعَا مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ، إِنْ قَبِلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ: أَقِيمُوا الصَّلاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَصَدَّقُوا وَحُجُّوا وَاعْتَمِرُوا، وَتَوَاصَوْا، وَانْصَحُوا لِأُمَرَائِكُمْ وَلا تَغُشُّوهُمْ، وَلا تلهكم الدنيا؛ فإن امرءا لَوْ عُمِّرَ أَلْفَ حَوْلٍ ماكان لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَصْرَعِي هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ، إِنَّ اللهَ ﷿ كَتَبَ الْمَوْتَ عَلَى بَنِي آدَمَ؛ فَهُمْ مَيِّتُونَ، وَأَكْيَسُهُمْ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ ﷿، وَأَعْمَلُهُمْ لِيَوْمِ مَعَادِهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ. يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ! صَلِّ بِالنَّاسِ. وَمَاتَ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تُوبُوا إِلَى اللهِ ﷿ مِنْ ذُنُوبِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحًا؛ فَإِنَّ عَبْدًا لا يَلْقَى اللهَ ﷿ تَائِبًا مِنْ ذَنْبِهِ إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ ﷿ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ فَلْيَقْضِهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ مُرْتَهَنٌ بِدَيْنِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُهَاجِرًا أخاه فليلقه فليصالحه، وَلا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فِي اللهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ، وَالذَّنْبُ عَظِيمٌ، إِنَّكُمْ ⦗٢٣٤⦘ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ فُجِعْتُمْ بِرَجُلٍ مَا أَزْعُمُ أَنِّي رَأَيْتُ عَبْدًا أَبَرَّ صَدْرًا وَلا أَبْعَدَ مِنَ الْغَائِلَةِ، وَلا أَشَدَّ حُبًّا لِلْعَامَّةِ وَلا أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْهُ؛ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِ ﵀، وَاحْضَرُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ