٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ناعتبة بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ النَّهْشَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - [٣٤٦] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَدَدُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» . قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ « ٢٢١٦ - / ١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ لِبَنِيهِ: - [٣٤٧] - أَيْ بَنِيَّ! اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ. ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ يَتَعَبَّدُ - أُرَاهُ ذَكَرَ سَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ؛ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً - لا يَنْزِلُ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ نَزَلَ يَوْمًا وَاحِدًا. قَالَ: فَشَبَّ الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ امْرَأَةً أَوْ شَبَّةً، وَكَانَ مَعَ الْمَرْأَةِ سَبْعَ لَيَالٍ - أَوْ قَالَ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ -، ثُمَّ كُشِفَ عَنِ الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ، فَانْطَلَقَ تَائِبًا، - [٣٤٨] - فَجَعَلَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً سَجَدَ وَصَلَّى، فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى دُكَّانٍ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا مُنْضَجِعِيَنَ، فَأَدْرَكَهُ الْعَيَاءُ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ، عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ بِرَغِيفٍ، فَجَاءَ الَّذِي يُعْطِيهِمْ، فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَغِيفًا، فَمَرَّ عَلَى الَّذِي أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا، فَتَرَكَ أَحَدَهُمْ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، فَقَالَ الْمَتْرُوكُ: مَا شَأْنُكَ لَمْ تُعْطِنِي؟ قَالَ: هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ؟ قَالُوا: لا وَاللهِ. فَقَالَ: وَاللهِ! لَا أُعْطِيكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا - أَوْ كَمَا قَالَ -. فَذَكَرَ الرَّجُلَ فاعطاه الآخَرُ الرَّغِيفَ؛ فَأَصْبَحَ الرَّجُلُ مَيِّتًا، فَوُزِنَتِ السَّبْعُ لَيَالٍ بِالسَّبْعِينَ سَنَةً؛ فَرَجَحَتِ السَّبْعُ لَيَالٍ، ثُمَّ وُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ لَيَالٍ؛ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ عَلَى السَّبْعِ لَيَالٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَيْ بَنِيَّ! أُذَكِّرُكُمْ صَاحِبَ الرَّغِيفِ