المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد عن أبو إسحاق إبراهيم بن فهد البصري عن محمد بن موسى الشيباني عن عمار بن عطية عن أبان عن خرجنا في جنازة النوار بنت أعين
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، نَا عَمَّارُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبَانَ؛ قَالَ: - [٤٧٢] - خَرَجْنَا فِي جِنَازَةِ النَّوَّارِ بِنْتِ أَعْيُنٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ الْفَرَزْدَقِ، وَفِيهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّرِيقِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! تَدْرِي مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: فِي هَذِهِ الْجَنَازَةِ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ. قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنِّي شَرُّ النَّاسِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ تَقَدَّمَ الْحَسَنُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ؛ قَامَ الْحَسَنُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا فِرَاسٍ! مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْمَضْجَعِ. قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُذْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. فَقَالَ - [٤٧٣] - الْحَسَنُ: خُذْهَا مِنْ غَيْرِ فَقِيهٍ. ثُمَّ تَنَحَّى الْحَسَنُ وَجَلَسَ وَاحْتَبَى وَأَحْدَقَ النَّاسُ بِهِ، فَجَاءَ الْفَرَزْدَقُ وَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ؛ فَأَنْشَدَهُ شِعْرًا؛ فَقَالَ:
(أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا) (إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدٌ ... عَنِيفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا) (لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مُحَمَّرَ الْقِلادَةِ أَزْرَقَا) (يُسَاقُ إِلَى دَارِ الْجَحِيمِ مُسَرْبَلًا ... سَرَابِيلَ قَطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا) (إِذَا شَرِبُوا فِيهَا الصَّدِيدَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوبُونَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيدِ تَمَزُّقَا)
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد عن أبو إسحاق إبراهيم بن فهد البصري عن محمد بن موسى الشيباني عن عمار بن عطية عن أبان عن خرجنا في جنازة النوار بنت أعين
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، نَا عَمَّارُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبَانَ؛ قَالَ: ⦗٤٧٢⦘ خَرَجْنَا فِي جِنَازَةِ النَّوَّارِ بِنْتِ أَعْيُنٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ الْفَرَزْدَقِ، وَفِيهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّرِيقِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! تَدْرِي مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: فِي هَذِهِ الْجَنَازَةِ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ. قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنِّي شَرُّ النَّاسِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ تَقَدَّمَ الْحَسَنُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ؛ قَامَ الْحَسَنُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا فِرَاسٍ! مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْمَضْجَعِ. قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُذْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. فَقَالَ ⦗٤٧٣⦘ الْحَسَنُ: خُذْهَا مِنْ غَيْرِ فَقِيهٍ. ثُمَّ تَنَحَّى الْحَسَنُ وَجَلَسَ وَاحْتَبَى وَأَحْدَقَ النَّاسُ بِهِ، فَجَاءَ الْفَرَزْدَقُ وَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ؛ فَأَنْشَدَهُ شِعْرًا؛ فَقَالَ:
(أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا)
(إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدٌ ... عَنِيفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا)
(لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مُحَمَّرَ الْقِلادَةِ أَزْرَقَا)
(يُسَاقُ إِلَى دَارِ الْجَحِيمِ مُسَرْبَلًا ... سَرَابِيلَ قَطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا)
(إِذَا شَرِبُوا فِيهَا الصَّدِيدَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوبُونَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيدِ تَمَزُّقَا)