المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد عن الحسن بن علي الأشناني عن الزيادي عن الأصمعي
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا بِمِنًى فَصِيحًا يَسْأَلُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مَسْأَلَتِهِ: لَقَدْ جُعْتُ حَتَّى أَكَلْتُ النَّوَى الْمُحْرِقَ، وَلَقَدْ مَشِيتُ حَتَّى انْتَعَلْتُ الدَّمَ، وَحَتَّى سَقَطَ مِنْ رِجْلِي مَحْضُ لَحْمِي، وَحَتَّى تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ لَحْمَ وَجْهِي حِذَاءٌ لِقَدَمِي؛ فرحم الله امرءا لَمْ تَمْجُجْ أُذُنَاهُ كَلامِي، وَقَدَّمَ لِنَفْسِهِ مَعَاذًا مِنْ سوء حالي؛ فإم الْبِلادَ مُجْدَبَةٌ، وَالْجِبَالَ مَغْضَبَةٌ، وَالْبِحَارَ مُمْنَعَةٌ بِذُنُوبِكُمْ، وَالْحَيَاءَ زَاجِرٌ يَمْنَعُ مِنْ كَلامِكُمْ، والعدم عادر - [٢٣٢] - يَدْعُو إِلَى أَخْبَارِكُمْ، وَالدُّعَاءَ أَحَدُ الصَّدَقَتَيْنِ؛ فَرَحِمَ اللهُ امرءا أَمَرَ بِخَيْرٍ أَوْ دَعَا بِخَيْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: اللهُمَّ غُفْرًا مِمَّنْ لا تَضُرُّكَ جَهَالَتُهُ، وَلا تَنْفَعُكَ مَعْرِفَتُهُ، إِنَّ ذُلَّ الِاكْتِسَابِ يَمْنَعُ مِنْ عِزِّ الانْتِسَابِ.
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد عن الحسن بن علي الأشناني عن الزيادي عن الأصمعي
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا بِمِنًى فَصِيحًا يَسْأَلُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مَسْأَلَتِهِ: لَقَدْ جُعْتُ حَتَّى أَكَلْتُ النَّوَى الْمُحْرِقَ، وَلَقَدْ مَشِيتُ حَتَّى انْتَعَلْتُ الدَّمَ، وَحَتَّى سَقَطَ مِنْ رِجْلِي مَحْضُ لَحْمِي، وَحَتَّى تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ لَحْمَ وَجْهِي حِذَاءٌ لِقَدَمِي؛ فرحم الله امرءا لَمْ تَمْجُجْ أُذُنَاهُ كَلامِي، وَقَدَّمَ لِنَفْسِهِ مَعَاذًا مِنْ سوء حالي؛ فإم الْبِلادَ مُجْدَبَةٌ، وَالْجِبَالَ مَغْضَبَةٌ، وَالْبِحَارَ مُمْنَعَةٌ بِذُنُوبِكُمْ، وَالْحَيَاءَ زَاجِرٌ يَمْنَعُ مِنْ كَلامِكُمْ، والعدم عادر ⦗٢٣٢⦘ يَدْعُو إِلَى أَخْبَارِكُمْ، وَالدُّعَاءَ أَحَدُ الصَّدَقَتَيْنِ؛ فَرَحِمَ اللهُ امرءا أَمَرَ بِخَيْرٍ أَوْ دَعَا بِخَيْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: اللهُمَّ غُفْرًا مِمَّنْ لا تَضُرُّكَ جَهَالَتُهُ، وَلا تَنْفَعُكَ مَعْرِفَتُهُ، إِنَّ ذُلَّ الِاكْتِسَابِ يَمْنَعُ مِنْ عِزِّ الانْتِسَابِ.