المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن مسلم بن قتيبة عن إسماعيل بن محمد عن الأصمعي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق
١٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: - [٣٨٤] - كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَهُوَ شَاكٍ مِنْ خُرَّاجٍ كَانَ خَرَجَ بِهِ، لَمْ يَشْهَدِ الْقِتَالَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَفْعَلُونَ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْوَثَاقِ عِنْدَ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ، وَكَانَ حَبَسَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؛ فَأَنْشَدَ أَبُو مِحْجَنٍ لَمَّا رَأَى الْحَرْبَ:
(كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْعَنَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا ... وَأُتْرَكُ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا - [٣٨٥] -)
(إِذَا شِئْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ ... مَغَالِيقُ مِنْ دُونِي تُصِمُّ الْمُنَادِيَا)
فَقَالَتْ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ: أَتَجْعَلُ لِي إِنْ أَطْلَقْتُكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ حَتَّى أُعِيدُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَطْلَقْتُهُ، فَرَكِبَ فَرَسًا لِسَعْدٍ بَلْقَاءَ، وَحَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ؛ فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ أَبَا مِحْجَنٍ مُوَثَّقٌ فِي الْحَدِيدِ؛ لَقُلْتُ إِنَّهُ أَبُو مِحْجَنٍ، وَإِنَّهَا فَرَسِي. فَانْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ وَهَزَمَهُمْ، وَجَاءَ أَبُو مِحْجَنٍ، فَأَعَادَتْهُ إِلَى حَالِهِ، وَأَتَتْ سَعْدًا فَخَبَّرَتْهُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، فَأَطْلَقَهُ وَقَالَ: وَاللهِ! لَا أَحْبِسُهُ أَبَدًا فِي الْخَمْرِ. قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: وَأَنَا وَاللهِ! لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا.
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن مسلم بن قتيبة عن إسماعيل بن محمد عن الأصمعي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق
١٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: ⦗٣٨٤⦘ كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵀ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَهُوَ شَاكٍ مِنْ خُرَّاجٍ كَانَ خَرَجَ بِهِ، لَمْ يَشْهَدِ الْقِتَالَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَفْعَلُونَ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْوَثَاقِ عِنْدَ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ، وَكَانَ حَبَسَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؛ فَأَنْشَدَ أَبُو مِحْجَنٍ لَمَّا رَأَى الْحَرْبَ:
(كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْعَنَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا ... وَأُتْرَكُ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا ⦗٣٨٥⦘)
(إِذَا شِئْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ ... مَغَالِيقُ مِنْ دُونِي تُصِمُّ الْمُنَادِيَا)
فَقَالَتْ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ: أَتَجْعَلُ لِي إِنْ أَطْلَقْتُكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ حَتَّى أُعِيدُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَطْلَقْتُهُ، فَرَكِبَ فَرَسًا لِسَعْدٍ بَلْقَاءَ، وَحَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ؛ فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ أَبَا مِحْجَنٍ مُوَثَّقٌ فِي الْحَدِيدِ؛ لَقُلْتُ إِنَّهُ أَبُو مِحْجَنٍ، وَإِنَّهَا فَرَسِي. فَانْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ وَهَزَمَهُمْ، وَجَاءَ أَبُو مِحْجَنٍ، فَأَعَادَتْهُ إِلَى حَالِهِ، وَأَتَتْ سَعْدًا فَخَبَّرَتْهُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، فَأَطْلَقَهُ وَقَالَ: وَاللهِ! لَا أَحْبِسُهُ أَبَدًا فِي الْخَمْرِ. قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: وَأَنَا وَاللهِ! لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا.