المجالسة وجواهر العلم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم: عن مصعب بن عبد الله عن ابن أبي فديك

٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ هَا هُنَا بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا نَصْرٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، ذَاهِبُ الْعَقْلِ فِي غَيْرِ مَا النَّاسُ فِيهِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةُ فِي آخِرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَجَابَ جَوَابًا مُعْجِبًا حَسَنًا، قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ (مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةِ) ، مُنَكِّسٌ رَأْسَهُ، وَاضِعٌ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَحَرَّكْتُهُ، فَانْتَبَهَ، فَأَعْطَيْتُهُ شَيْئًا كَانَ مَعِي، فَأَخَذَهُ وَقَالَ: قَدْ صَادَفَ مِنَّا حَاجَةً! فَقُلْتُ لَهُ: - [٣٤٨] - يَا أَبَا نَصْرٍ! مَا الشَّرَفُ؟ قَالَ: حَمْلُ مَا نَابَ الْعَشِيرَةَ أَدْنَاهَا وأقصاها، والقبول من مُحْسِنِهَا، وَالتَّجَاوُزُ عَنْ مُسِيئِهَا. قُلْتُ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَتَوَقِّي الْأَدْنَاسِ، وَاجْتِنَابُ الْمَعَاصِي صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا. قُلْتُ: فَمَا السَّخَاءُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قُلْتُ: فَمَا الْبُخْلُ؟ فَقَالَ: أُفٍّ. وَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: بَلَى، قَدْ أَجَبْتُكَ. قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: وَقَدِمَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأُخْلِيَ لَهُ مَسْجِدُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى مِنْبَرِهِ وَفِي مَوْضِعِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ: قِفُوا بِي عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ - يَعْنِي أَبَا نَصْرٍ - فَلَمَّا أَتَاهُمْ؛ حَرَّكَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَبَا نَصْرٍ بِيَدِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَهَارُونُ وَاقِفٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ عَلَيْكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ أُمَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَعِيَّتِكَ وَبَيْنَ اللهِ خَلْقٌ غَيْرُكَ، وَإِنَّ اللهَ سَائِلُكَ؛ فَأَعِدَّ لِلْمَسْأَلَةِ جَوَابًا؛ فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْ ضَاعَتْ سَخْلَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ؛ لَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا. فَبَكَى هَارُونُ وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! رَعِيَّتِي وَدَهْرِي غَيْرُ رَعِيَّةِ عُمَرَ وَدَهْرِهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو نَصْرٍ: هَذَا وَاللهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنْكَ؛ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّكَ وَعُمَرَ تُسْأَلَانِ عَمَّا خَوَّلَكُمَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ دَعَا هَارُونُ بِصُرَّةٍ فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ، فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى أَبِي نَصْرٍ. فَقَالَ: وَهَلْ أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ؟ ادْفَعُوهَا إِلَى فُلَانٍ يُفَرِّقُهَا بَيْنَهُمْ وَيَجْعَلُنِي رَجُلًا مِنْهُمْ.

المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم: عن مصعب بن عبد الله عن ابن أبي فديك

٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ هَا هُنَا بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا نَصْرٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، ذَاهِبُ الْعَقْلِ فِي غَيْرِ مَا النَّاسُ فِيهِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةُ فِي آخِرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَجَابَ جَوَابًا مُعْجِبًا حَسَنًا، قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ (مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةِ) ، مُنَكِّسٌ رَأْسَهُ، وَاضِعٌ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَحَرَّكْتُهُ، فَانْتَبَهَ، فَأَعْطَيْتُهُ شَيْئًا كَانَ مَعِي، فَأَخَذَهُ وَقَالَ: قَدْ صَادَفَ مِنَّا حَاجَةً! فَقُلْتُ لَهُ: ⦗٣٤٨⦘ يَا أَبَا نَصْرٍ! مَا الشَّرَفُ؟ قَالَ: حَمْلُ مَا نَابَ الْعَشِيرَةَ أَدْنَاهَا وأقصاها، والقبول من مُحْسِنِهَا، وَالتَّجَاوُزُ عَنْ مُسِيئِهَا. قُلْتُ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَتَوَقِّي الْأَدْنَاسِ، وَاجْتِنَابُ الْمَعَاصِي صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا. قُلْتُ: فَمَا السَّخَاءُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قُلْتُ: فَمَا الْبُخْلُ؟ فَقَالَ: أُفٍّ. وَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: بَلَى، قَدْ أَجَبْتُكَ. قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: وَقَدِمَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأُخْلِيَ لَهُ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى مِنْبَرِهِ وَفِي مَوْضِعِ جِبْرِيلَ ﵇، ثُمَّ قَالَ: قِفُوا بِي عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ - يَعْنِي أَبَا نَصْرٍ - فَلَمَّا أَتَاهُمْ؛ حَرَّكَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَبَا نَصْرٍ بِيَدِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَهَارُونُ وَاقِفٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ عَلَيْكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ ﷿ وَبَيْنَ أُمَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَرَعِيَّتِكَ وَبَيْنَ اللهِ خَلْقٌ غَيْرُكَ، وَإِنَّ اللهَ سَائِلُكَ؛ فَأَعِدَّ لِلْمَسْأَلَةِ جَوَابًا؛ فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَوْ ضَاعَتْ سَخْلَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ؛ لَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ اللهُ ﷿ عَنْهَا. فَبَكَى هَارُونُ وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! رَعِيَّتِي وَدَهْرِي غَيْرُ رَعِيَّةِ عُمَرَ وَدَهْرِهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو نَصْرٍ: هَذَا وَاللهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنْكَ؛ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّكَ وَعُمَرَ تُسْأَلَانِ عَمَّا خَوَّلَكُمَا اللهُ ﷿. ثُمَّ دَعَا هَارُونُ بِصُرَّةٍ فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ، فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى أَبِي نَصْرٍ. فَقَالَ: وَهَلْ أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ؟ ادْفَعُوهَا إِلَى فُلَانٍ يُفَرِّقُهَا بَيْنَهُمْ وَيَجْعَلُنِي رَجُلًا مِنْهُمْ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.