المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم الحربي عن أبو زيد النميري عن أبي عبيدة
٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ - [٢٩٣] -: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} [الزخرف: ٣٦] ؛ أَيْ: يَظْلِمُ بَصْرَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} : يُعْرِضُ عَنْهُ. وَمَنْ قَرَأَ بِنَصْبِ الشِّينِ أَرَادَ: يَعْمَ عَنْهُ. سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا يجيز - [٢٩٤] - عشوات عَنِ الشَّيْءِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ؛ إِنَّمَا يُقَالُ: تَعَاشَيْتُ عَنْ كَذَا؛ أَيْ: تَغَافَلْتُ عَنْهُ كَأَنِّي لَمْ أَرَهُ، وَمِثْلُهُ تَعَامَيْتُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَشَوْتُ إِلَى النَّارِ إِذَا اسْتَدْلَلْتُ إِلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ. قَالَ الحطيئة:
(متى تأته تعشوا إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ)
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ ذَهَبَتْ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى؛ أَيْ: يُبْصِرُ بِهَا بَصَرًا ضَعِيفًا. وَيُقَالُ لِمَنْ يُبْصِرُ الشَّيْءَ بَصَرًا ضَعِيفًا: يَعْشُو بِالْعَيْنِ، وَلِمَنْ لَا يُبْصِرُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا يُقَالُ: قَدْ غَشَى عَيْنُهُ؛ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٌ.
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم الحربي عن أبو زيد النميري عن أبي عبيدة
٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ⦗٢٩٣⦘: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ٣٦] ؛ أَيْ: يَظْلِمُ بَصْرَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ : يُعْرِضُ عَنْهُ. وَمَنْ قَرَأَ بِنَصْبِ الشِّينِ أَرَادَ: يَعْمَ عَنْهُ. سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا يجيز ⦗٢٩٤⦘ عشوات عَنِ الشَّيْءِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ؛ إِنَّمَا يُقَالُ: تَعَاشَيْتُ عَنْ كَذَا؛ أَيْ: تَغَافَلْتُ عَنْهُ كَأَنِّي لَمْ أَرَهُ، وَمِثْلُهُ تَعَامَيْتُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَشَوْتُ إِلَى النَّارِ إِذَا اسْتَدْلَلْتُ إِلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ. قَالَ الحطيئة:
(متى تأته تعشوا إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ)
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀: أَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ ذَهَبَتْ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى؛ أَيْ: يُبْصِرُ بِهَا بَصَرًا ضَعِيفًا. وَيُقَالُ لِمَنْ يُبْصِرُ الشَّيْءَ بَصَرًا ضَعِيفًا: يَعْشُو بِالْعَيْنِ، وَلِمَنْ لَا يُبْصِرُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا يُقَالُ: قَدْ غَشَى عَيْنُهُ؛ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٌ.