المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ حَارِسَانِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ زمن زياد يحرسان، أعرابيّان، فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَةَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، يَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَحَدُهُمَا؛ فَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَذْكُرُ اللهَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: (هَلْ ذَاكِرٌ لِلَّهِ يُحْيِي بِهِ ... قَلْبًا طَوِيلَ السُّقْمِ وَالدَّاءِ) (هَلْ قَائِمٌ لِلَّهِ فِي لَيْلِهِ ... يَسْأَلُهُ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ) وَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: وَيُسْمَعَ الْبُكَاءُ وَالنَّحِيبُ مِنَ الْمَنَازِلِ.