المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن إسحاق الحربي عن الرياشي عن الأصمعي
٣٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: - [١٨٥] - دَخَلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ وَحَوَالَيْهِ الْأَشْرَافُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي وَقْتِ حَجِّهِ فِي خِلَافَتِهِ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَامَ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اتَّقِ اللهَ فِي حَرَمِ اللهِ وَحَرَمِ رَسُولِهِ؛ فَتَعَاهَدَهُ بِالْعِمَارَةِ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّكَ بِهِمْ جَلَسْتَ هَذَا الْمَجْلِسَ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَهْلِ الثُّغُورِ؛ فَإِنَّهُمْ حِصْنٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَفَقَّدْ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّكَ وحدك المسؤول عَنْهُمْ، وَاتَّقِ اللهَ فِيمَنْ عَلَى بَابِكَ؛ فَلَا تَغْفُلْ عَنْهُمْ وَلَا تُغْلِقْ دُونَهُمْ بَابَكَ. فَقَالَ لَهُ: أَفْعَلُ. ثُمَّ نَهَضَ وَقَامَ؛ فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّمَا سَأَلْتَ حَوَائِجَ غَيْرِكَ وَقَدْ قَضَيْنَاهَا؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: ما لي إِلَى مَخْلُوقٍ حَاجَةٌ. ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هَذَا وَأَبِيكَ الشَّرَفُ، هَذَا وَأَبِيكَ السُّؤْدُدُ.
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن إسحاق الحربي عن الرياشي عن الأصمعي
٣٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٨٥⦘ دَخَلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ وَحَوَالَيْهِ الْأَشْرَافُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي وَقْتِ حَجِّهِ فِي خِلَافَتِهِ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَامَ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اتَّقِ اللهَ فِي حَرَمِ اللهِ وَحَرَمِ رَسُولِهِ؛ فَتَعَاهَدَهُ بِالْعِمَارَةِ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّكَ بِهِمْ جَلَسْتَ هَذَا الْمَجْلِسَ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَهْلِ الثُّغُورِ؛ فَإِنَّهُمْ حِصْنٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَفَقَّدْ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّكَ وحدك المسؤول عَنْهُمْ، وَاتَّقِ اللهَ فِيمَنْ عَلَى بَابِكَ؛ فَلَا تَغْفُلْ عَنْهُمْ وَلَا تُغْلِقْ دُونَهُمْ بَابَكَ. فَقَالَ لَهُ: أَفْعَلُ. ثُمَّ نَهَضَ وَقَامَ؛ فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّمَا سَأَلْتَ حَوَائِجَ غَيْرِكَ وَقَدْ قَضَيْنَاهَا؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: ما لي إِلَى مَخْلُوقٍ حَاجَةٌ. ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هَذَا وَأَبِيكَ الشَّرَفُ، هَذَا وَأَبِيكَ السُّؤْدُدُ.