٣٧١ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ كَثِيرٌ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: سَيُخْبِرُنِي الْفَضْلُ عَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُدُّ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ، وَيَكُفُّ مِنْهُ وَجَعَلَ يُنَادِي: «§أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ» فَلَمَّا بَلَغَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ بَاتَ بِالْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ دَفَعَ فَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُدُّ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ يَكُفُّ مِنْهُ وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: «أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» حَتَّى بَلَغَ مُحَسِّرًا أَوْضَعَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ» §وَمِنْ ذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يُكْنَى أَبَا الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: تُوُفِّيَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، قَالَ: وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَقَالُوا: كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، لَهُ وَفْرَةٌ، وَكَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا مُشْرَبًا صُفْرَةً، جَسِيمًا وَسِيمًا صَبِيحَ الْوَجْهِ